تحذيرات من أخصائي قلب تونسي بشأن خطورة الحميات الغذائية غير الموثوقة

في ظل تصاعد الاعتماد على النصائح الطبية غير الرسمية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أطلق الدكتور ذاكر لهيذب، المختص بأمراض القلب والشرايين في تونس، تحذيراً جديداً حول مخاطر اتباع أنظمة غذائية يروج لها بعض الأشخاص على أنها بدائل للعلاج الطبي دون أساس علمي راسخ. هذه الدعوات الزائفة لا تتسبب فقط في تضليل المرضى بل تشكل تهديداً مباشراً على حياتهم في بعض الحالات.

قد تكون قصة السيدة التي استقبلها الدكتور لهيذب مؤخراً خير دليل على المخاطر الحقيقية لهذه الحميات. حيث حضرت المريضة وهي تعاني من آلام شديدة في الصدر، تبين بعد الفحص أنها تمر بحالة ذبحة صدرية حادة كادت أن تودي بحياتها. عند سؤالها عن نمط حياتها، أوضحت أنها اتبعت نظاماً غذائياً صارماً تم الترويج له عبر الإنترنت على أنه علاج فعال لمشكلتها الصحية بعيدًا عن الاستشارة الطبية المختصة.

وقال الدكتور لهيذب إن هذه الحميات تفتقر غالبا إلى التوازن الغذائي، وقد تؤدي إلى نقص حاد في العناصر الأساسية مثل الأملاح المعدنية والفيتامينات، مما يزيد من مخاطر النوبات الصحية الحادة، خاصة لدى من يعانون أصلاً من أمراض القلب. إنه وعلى الرغم من أن بعض النصائح قد تبدو مغرية وسهلة التطبيق، فإن الالتزام بمثل هذه الأنظمة دون إشراف طبي يمكن أن يكون بمثابة مغامرة خطيرة.

وأضاف قائلاً: “لا يوجد علاج سحري للأمراض المزمنة، والحلول الجذرية تأتي فقط من خلال المتابعة الطبية والعمل بنصائح الأطباء المختصين وضبط نمط الحياة بشكل متوازن”. ودعا المرضى وأفراد المجتمع إلى عدم الانسياق وراء كل ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي من وصفات أو أنظمة غذائية أو علاجات مجهولة المصدر.

وختم الدكتور ذاكر لهيذب حديثه بالتأكيد على ضرورة الرجوع للطبيب قبل إجراء أي تغيير كبير في النظام الغذائي، خاصة لمن لديهم سوابق مرضية. فالصحة ليست مجالاً للتجارب أو لنصائح غير مجربة علمياً، ويجب حماية أنفسنا من المعلومات المضللة التي قد تكلفنا الكثير.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *