تحقيق في واقعة وفاة سجين داخل مركز نفسي في النمسا وتوجيه الشبهات لمتهم تونسي
باشرت السلطات النمساوية تحقيقاتها في حادث وفاة غامضة شهدها المركز العلاجي النفسي في غارستن بولاية النمسا العليا، وذلك بعد العثور على جثة سجين نمساوي يبلغ من العمر 40 عامًا داخل منشأة الإصلاحية بعد ظهر يوم الاثنين. وتعمل النيابة العامة بمدينة شتاير على جمع الأدلة وتحليل الملابسات وسط مؤشرات ترجح وقوع جريمة قتل داخل أسوار المركز.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام نمساوية، فإن التحقيقات الأولية وجهت الاشتباه إلى أحد النزلاء، وهو تونسي يحمل في سجله أحكامًا سابقة، من بينها إدانته بقضية قتل مزدوجة تعود لعام 2017. وقد بدأت النيابة وفريق الطب الشرعي الإجراءات لتشريح جثة الضحية وكشف ما إذا كانت الوفاة ناتجة عن اعتداء عمدي.
وتشير المعلومات الصادرة عن المصادر الأمنية إلى أن الضحية والمشتبه فيه كانا يتشاركان نفس القسم داخل المركز الذي يضم سجناء يعانون من اضطرابات نفسية ويخضعون للمراقبة الطبية والأمنية المشددة. ولم تفصح السلطات بعد عن تفاصيل العلاقة بين السجينين أو طبيعة الحادثة بدقة، مع استمرار التحقيقات لكشف الدافع وخلفيات الجريمة المفترضة.
وأثار الحادث حالة من الاستنفار في أوساط المجتمع النمساوي، خاصة مع تكرار حالات العنف داخل المؤسسات الإصلاحية ووجود جانٍ يحمل سوابق تضع علامات استفهام حول إجراءات السلامة والرقابة المعتمدة. ومن المنتظر أن تعلن النيابة نتائج التحقيقات والتشريح فور اكتمالها، كما قد تشهد القضية تطورات جديدة في ظل كثافة الأضواء الإعلامية المسلطة عليها وتنامي المطالب بمراجعة إجراءات تأهيل السجناء النفسيين وضمان الأمن داخل منشآت العلاج والإصلاح.
