تدخل سريع من البنك المركزي التونسي لتصحيح خطأ في بيانات صرف الدينار على غوغل
تحرّك البنك المركزي التونسي على وجه السرعة بعد ظهور خطأ تقني في منصات البحث التابعة لغوغل أظهر ارتفاعاً غير حقيقي في سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الدينار التونسي. وأفادت مصادر مطلعة أن البنك تدخل عبر قنوات رسمية ووجّه طلبات عاجلة إلى إدارة غوغل والشركات المزودة للبيانات المالية لتصحيح الخلل وإعادة الأمور إلى نصابها، بعد أن لاحظ المواطنون قفزة مفاجئة في البيانات المعروضة عن صرف العملة على الإنترنت.
وأثار الخطأ التقني موجة من الارتباك والشكوك وسط مستخدمي الإنترنت، خصوصاً مع ظهور فروقات كبيرة بين السعر الفعلي والسعر الوهمي المتداول لبعض الوقت على مواقع غوغل، مما دفع بالبنك المركزي إلى التحرك الفوري وطمأنة الرأي العام إلى أن سعر الصرف الرسمي لم يشهد أي تغيير استثنائي.
وأوضح البنك المركزي في بيان نُشر على موقعه الإلكتروني الرسمي أنه يتابع عن كثب جميع المعلومات الخاصة بأسعار الصرف على منصات الإنترنت لتفادي الوقوع في مثل هذه الأخطاء، مؤكداً أن مصدر الخلل كان تقنياً في أنظمة بعض مزودي البيانات وأنه تم التواصل مع الجهات المعنية لإصلاحه على الفور.
ولاقى تدخل البنك استحسان المتابعين، حيث أكد عديدون أهمية توفير بيانات شفافة ودقيقة حول الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحديات الراهنة التي تمر بها البلاد. وجدد البنك المركزي التزامه بمراقبة جميع القنوات التي من شأنها التأثير على الثقة في العملة المحلية، كما دعا مختلف مؤسسات الإعلام الرقمي ومستخدمي شبكات الإنترنت إلى تحري الدقة في نقل المعلومات الاقتصادية والتحقق من مصادرها الرسمية.
ويعد هذا الحدث الأول من نوعه الذي يشهد تفاعلًا سريعًا ومباشرًا بين البنك المركزي وشركات التكنولوجيا العالمية لتصحيح بيانات نقدية بطريقة فورية، ما يعكس حجم التحول الرقمي في مجال الاقتصاد وحساسية المعلومات المالية في زمن الرقمنة.
