تدهور حاد لصحة وائل نوار بعد شهر من الإضراب عن الطعام وسط مطالب حقوقية بالإفراج الفوري

بعد مرور ثلاثين يوماً على بدء إضرابه المفتوح عن الطعام داخل السجن، يواجه الناشط وائل نوار حالة صحية بالغة الخطورة تهدد حياته، وسط استمرار تدهور وضعه الجسدي ومخاوف حقيقية أثارت تحرك المنظمات الحقوقية والاجتماعية في تونس.

وتفيد مصادر مطلعة أن نوار، الناشط المعروف وعضو لجنة “أسطول الصمود”، خسر ما يفوق 21 كيلوغراماً من وزنه وأصبح في حالة وهن شديد تتجلى في شبه إغماء متواصل، مع آلام حادّة في مختلف أنحاء جسده وصعوبة كبيرة في الحركة والكلام. وقد تمت مؤخراً عملية نقله إلى مستشفى “شارل نيكول” عقب تعرضه لحالات إغماء متكررة، مما دفع عائلته وهيئات الدفاع عنه لإطلاق نداءات استغاثة عاجلة لإنقاذ حياته وضمان سلامته.

بدأ وائل نوار إضرابه احتجاجاً على ظروف اعتقاله وللمطالبة بالإفراج عن معتقلي “أسطول الصمود”، في ظل أوضاع توصف بالقاسية داخل عدد من السجون التونسية من حيث الازدحام وسوء الخدمات الصحية. وقد دفع تدهور حالته المتواصل بالعديد من الجمعيات المدنية والحقوقية إلى تنظيم وقفات احتجاجية وإصدار بيانات تدعو فيها السلطات إلى الاستجابة لمطالبه المشروعة وحماية حقه في الحياة.

وأكدت تقارير طبية خطورة الوضع الصحي للناشط، إذ ظهرت عليه مضاعفات خطيرة أبرزها فقدانه الحاد للوزن، وانخفاض معدلات السوائل والأملاح، ما جعله معرضاً لمخاطر صحية لا يمكن تداركها إذا استمر الإضراب لفترة أطول.

من جهة أخرى، لم تقتصر موجة الدعم لنوار على الهيئات الحقوقية فقط، بل انضمت إليها أصواتٌ من المؤثرين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الذين نددوا بما وصفوه تجاهلاً رسمياً لمطالبه الإنقاذية، محذرين من كارثة إنسانية في حال التباطؤ في التدخل.

منظمات محلية ودولية تتابع تطورات القضية عن كثب وتدعو إلى احترام التزامات تونس الدولية في مجالات حماية السجناء وضمان المعاملة الكريمة لهم، وأبدت قلقها من أن يكون استمرار أزمة نوار مقدمةً لتفاقم أوضاع السجون عموماً. ورغم أن الجهات المختصة لم تُصدر بياناً رسمياً بعد حول وضعه، فإن الأزمة تستمر في إثارة الرأي العام وتحتل صدارة اهتمام النشطاء ووسائل الإعلام.

ويظل مستقبل وائل نوار الصحي رهين تحركات عاجلة من الجهات المسؤولة، وسط مخاوف متزايدة من فقدان حياته إذا لم يتم إيجاد حل سريع مناسب يضع حداً لهذه المأساة الإنسانية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *