تدهور صحي خطير لوائل نوار بعد شهر من الإضراب في السجن: دعوات متجددة للتدخل العاجل
يواصل الناشط وائل نوار، عضو الهيئة التسييرية لأسطول الصمود والأمين العام السابق للاتحاد العام لطلبة تونس، إضرابه المفتوح عن الطعام في سجن المرناقية منذ 16 أوت 2026، احتجاجًا على ظروف احتجازه ومطالبةً بإطلاق سراحه وسراح بقية الموقوفين المرتبطين بقضية أسطول الصمود. مع دخول الإضراب يومه الثلاثين، تدهورت صحة وائل بشكل خطير، حيث فقد أكثر من عشرين كيلوغرامًا من وزنه، ويعاني من آلام حادة في البطن والرأس والكلى، إضافة إلى شبه إغماء متواصل وصعوبة في الحركة والنطق. وقد نُقل مؤخرًا إلى مستشفى شارل نيكول بالعاصمة إثر تعرّضه لإغماءة شديدة، ورفض رغم ذلك تلقي السوائل الوريدية واكتفى فقط بالأكسجين.
تؤكد مصادر حقوقية ومحاموه أن الوضع الصحي لوائل نوار يزداد سوءًا، وسط مخاوف حقيقية على حياته، بينما يُحمّل العديد من المنظمات الحقوقية والمدنية السلطات مسؤولية التدهور الخطير لحالته، داعين إلى التدخل الفوري من أجل إنقاذه وتمكينه من محاكمة عادلة. وقد عبّرت اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود وجمعيات مدنية عديدة عن تضامنها مع نوار وزملائه، مجددين الدعوات للمجتمع المدني للمشاركة في مسيرات وأنشطة تضامنية بالمطالبة بإطلاق سراحهم الفوري، ورافضين ما وصفوه بسياسات الترهيب والتجريم ضد النشطاء الحقوقيين.
ومع تصاعد تحركات التضامن في الشارع وداخل السجون، صعّد والد وائل نوار من التصعيد بإعلانه الدخول في إضراب رمزي عن الطعام تضامنًا مع نجله، في إشارة لقلق العائلة والمجتمع الحقوقي المتزايدين بشأن مصيره. هذه التطورات تأتي بينما يواجه النشطاء الموقوفون منذ عدة شهور تهمًا تتعلق بنشاطهم المدني وتضامنهم مع القضية الفلسطينية، وهي تهم أثارت ردود فعل واسعة من منظمات محلية ودولية.
يمثل إضراب وائل نوار واحدًا من أخطر الأزمات الإنسانية المرتبطة بالاعتقال ونضالات الحقوق والحريات في تونس المعاصرة، ويُنتظر أن تواصل الدعوات الضاغطة لمطالبته بوقف الإضراب، مع التأكيد على المطالب العاجلة بحماية حياته وإطلاق سراحه دون شروط.
