تزايد النزاعات المسلحة في العالم إلى أعلى معدلاتها منذ عقود
كشف تقرير صادر عن معهد أبحاث السلام في أوسلو أن العالم شهد خلال عام 2025 تصاعدًا غير مسبوق في عدد النزاعات المسلحة بين الدول، مسجّلًا أعلى مستوى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وأوضح التقرير، الذي جاء تحت عنوان “اتجاهات الصراعات”، أن ظاهرة النزاعات المسلحة وتصاعد الهجمات ضد المدنيين مثّلت تطورات مقلقة على الساحة الدولية خلال العام الماضي.
وبحسب بيانات التقرير، فقد وقع 65 نزاعاً شارك فيها طرف حكومي واحد على الأقل، وهي زيادة لم يسبق تسجيلها منذ عام 1946. وأكد باحثون أن هذا الرقم القياسي يأتي في خضم تنامي التوترات الجيوسياسية وانتشار الصراعات في مناطق مختلفة حول العالم.
وأشار التقرير إلى أن بعض الدول لعبت دورًا بارزًا في إشعال أو تصعيد عدة نزاعات بالتوازي، مع تسليط الضوء على دول مثل إسرائيل التي شاركت في أكثر من خمسة صراعات في عام 2025، شملت مناطق مثل غزة وسوريا ولبنان بالإضافة إلى نزاعات إقليمية مع إيران وجماعة الحوثي. وتبيّن الأرقام ارتفاع عدد الهجمات الموجهة ضد المدنيين بشكل خاص، ما عزز القلق من التطورات الإنسانية الخطيرة المترتبة على هذه النزاعات.
وترجع الكثير من أسباب التصعيد إلى عوامل متعددة مثل الخلافات الإقليمية، والمنافسة على النفوذ، واستمرار الاحتلالات، بالإضافة إلى ازدياد الأزمات البيئية والاقتصادية التي أثرت على الاستقرار الداخلي في عدة دول.
وأكد معهد أبحاث السلام في أوسلو على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل للحد من انتشار العنف، وحماية المدنيين، والعمل على إطلاق مبادرات للسلام والتسوية السلمية في مناطق النزاع، خاصة في ظل تزايد عدد المشردين داخلياً واللاجئين نتيجة لهذه الأزمات.
وتدعو توصيات التقرير إلى بذل المزيد من الجهود التنسيقية بين الدول والمؤسسات الدولية بهدف تعزيز عمليات الوساطة والحوار، والعمل على معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى نشوب الحروب والصراعات المسلحة.
بهذا الصدد، يبقى عام 2025 علامة فارقة في سجل النزاعات الدولية، مع تواصل التحديات أمام تحقيق الأمن والاستقرار العالميين.
