تزايد تأثير الاستثمارات الإيطالية في الاقتصاد التونسي خلال 2026

تشهد العلاقات التونسية الإيطالية في السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً، لاسيما على المستوى الاقتصادي. فالاستثمار الأجنبي المباشر في تونس يعرف تطوراً متسارعاً، وإيطاليا تبرز بقوة كلاعب اقتصادي محوري ضمن قائمة الدول الأكثر استثماراً في تونس بعد كل من فرنسا، البرتغال، وألمانيا.

خلال النصف الأول من عام 2026، ارتفعت الاستثمارات الإيطالية في تونس بنسبة تقارب 19.4% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لتبلغ نحو 190 مليون دينار تونسي، وهو ما يعكس ثقة متزايدة للمستثمرين الإيطاليين في مناخ الأعمال التونسي. يعود هذا التطور الملحوظ إلى جهود متبادلة بين الحكومتين التونسية والإيطالية لدعم الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون في قطاعات متعددة من أبرزها الصناعات التحويلية والبنية التحتية والطاقة.

إحصائيات الاستثمار لعام 2025 أظهرت أن تونس استقطبت إجمالي استثمارات أجنبية مباشرة تجاوزت 3.5 مليار دينار، مع حضور أوروبي قوي في سوق الاستثمار بقيادة فرنسا، تليها إيطاليا، وألمانيا. وفي هذا السياق، تلعب إيطاليا دوراً لافتاً حيث تسعى العديد من الشركات الإيطالية إلى تأسيس أو توسيع مشاريع إنتاجية في السوق التونسية مستفيدة من الامتيازات التي تمنحها القوانين الاستثمارية في تونس، فضلاً عن الموقع الجغرافي وعامل اليد العاملة المؤهلة.

لا تقتصر العلاقات على الجانب التجاري أو الاستثماري فقط، بل يتعداها التعاون إلى ميادين أخرى مثل دعم التكوين المهني وتطوير منظومات الإنتاج والتصدير، ما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز نقل الخبرة والمهارات للاقتصاد التونسي.

وتتوقع الجهات المختصة في تونس استمرار تدفق الاستثمارات الإيطالية خلال الفترة القادمة، خاصة مع التسهيلات الجديدة التي تم إقرارها لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ما من شأنه أن يعزز أكثر فأكثر من مكانة روما كشريك اقتصادي رئيسي لتونس.

من جهة أخرى، تبرز أهمية التنوع في مصادر الاستثمار لضمان توازن اقتصادي صلب ودفع عجلة التنمية المستدامة. وتستقطب تونس، بفضل الإصلاحات الأخيرة، اهتمام مستثمرين أجانب من مختلف الجنسيات، ليظل التكامل الاقتصادي الأوروبي-التونسي عنصراً أساسياً في الاستراتيجية الوطنية لجلب الاستثمارات الجديدة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *