تساؤلات في تونس حول توقف إعلانات انقطاع الكهرباء رغم استمرار موجة الحر
شهدت تونس خلال الأسبوع الماضي فترة حرجة ترافقت مع موجة حر غير مسبوقة وانقطاعات متكررة للكهرباء، ما دفع الشركة التونسية للكهرباء والغاز (الستاغ) إلى إصدار إشعارات دورية للمواطنين عبر مختلف وسائل الإعلام ومواقعها الرسمية، تبيّن فيها المناطق المشمولة بتلك الانقطاعات. غير أن المتابعين لاحظوا غياب هذه البلاغات يوم السبت 25 يوليو، ما أثار العديد من التساؤلات في الشارع التونسي حول دلالة هذا التوقف المفاجئ.
خلال أيام الأزمة، طغت حالة من الاحتقان الشعبي وسط غضب جراء التأثيرات السلبية لانقطاع الكهرباء والماء في ذروة الصيف، حيث ارتفعت درجات الحرارة في بعض المناطق إلى حدود 50 درجة مئوية. وارتبطت هذه الانقطاعات بعدة أسباب أبرزها الضغط الكبير على شبكة الكهرباء، إلى جانب عوامل تقنية وقصور في البنية التحتية، ما أدى إلى حالات وفاة بحسب وسائل إعلام محلية بسبب تعطل معدات طبية منزلية.
الرئيس المدير العام للستاغ، فيصل طريفة، أكد في خضم الأزمة أن الوضع الطارئ كان بسبب الطلب غير المسبوق على الطاقة بالتزامن مع موجة الحر، ودعا المواطنين إلى ترشيد الاستهلاك، خصوصاً في أوقات الذروة، مشدداً أن جهود الشركة متواصلة لإعادة الاستقرار للشبكة الوطنية. وأشار مراقبون إلى غياب خطة إعلامية استباقية واضحة لدى الشركة، ما فجّر موجة من الانتقادات، خصوصاً من المرضى وكبار السن الذين وجدوا أنفسهم أمام أزمة خانقة دون بلاغات كافية أو حلول عملية.
أما عن صمت الشركة وتوقف الإشعارات، فقد اعتبره البعض مؤشرًا على تحسن محتمل مؤقت في وضع الشبكة، بينما رأى آخرون أنه يفتح الباب أمام احتمالية عودة الانقطاعات إذا تواصلت موجة الحر وتم اختراق السعة المتاحة مجدداً. وتبقى الأنظار متجهة إلى الستاغ، بين من يأمل في تجاوز الأزمة بشكل مستدام ومن يخشى أن يكون الهدوء الحالي مجرد توقف قصير قبل تجدد المعاناة.
في انتظار بلاغات رسمية جديدة أو تصريحات توضيحية، يعيش المواطنون على وقع الترقب والحذر، متسائلين: هل تجاوزت تونس شبح انقطاع الكهرباء بالفعل أم أن الأيام القادمة ستكشف عن تحديات جديدة أمام الشبكة الكهربائية الوطنية؟
