تساقطات مطرية مهمة تشهدها عدة مناطق تونسية خلال يوم واحد

شهدت مناطق عديدة من الجمهورية التونسية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية هطول كميات متفاوتة من الأمطار، وفق آخر التقارير الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي. وفي الفترة الممتدة من صباح الخميس 17 سبتمبر 2026 إلى صباح الجمعة 18 سبتمبر 2026، تصدرت محطة منزل حياة بولاية المنستير قائمة المناطق من حيث أعلى كمية أمطار مسجلة والتي بلغت 60 ملم.

ولم تقتصر الكميات الهامة على جهة الساحل فقط، إذ شملت التقلبات الجوية عدة ولايات أخرى عرف بعضها تساقطات أقل حدة، حيث أظهرت البيانات الرسمية اختلاف نسب الأمطار المسجلة من منطقة إلى أخرى بحسب التوزيع الجغرافي وحركية السحب.

وأكد المعهد الوطني للرصد الجوي أن هذه التساقطات تأتي ضمن سلسلة من التقلبات المناخية الموسمية التي يشهدها الطقس التونسي عادة مع نهاية فصل الصيف ودخول الخريف، حيث تتكرر موجات الأمطار المحلية أحياناً وتكون مصحوبة بانخفاض نسبي لدرجات الحرارة.

ودعت السلطات الجوية إلى متابعة النشرات المحيّنة باستمرار خصوصاً في المناطق التي يحتمل تواصل نزول الأمطار فيها خلال الساعات والأيام المقبلة، وشددت على اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتوخي الحيطة أثناء التقلبات الجوية حرصاً على السلامة.

يمثل تنوع كميات الهطول بين مناطق الشمال والساحل والوسط الشرقي تذكيراً بالطبيعة المتغيرة لمناخ تونس خلال هذه الفترة السنوية، حيث يشهد البلد غالباً توزع السحب بين مناطق ذات معدلات أمطار مرتفعة وأخرى تسجل نسباً أقل بكثير. وقد رصدت محطات أخرى مثل عين دراهم وطبربة والمنيهلة وقلعة الأندلس معدلات أمطار متباينة تراوحت بين 10 و15 ملم في هذه الدورة المطيرة. ويواصل المعهد إصدار بيانات مفصلة عن تطور الوضع الجوي بشكل مستمر، داعياً المواطنين إلى الانتباه والتأهب لمستجدات الطقس في حال استمر تكرر الأمطار الغزيرة أو الظروف المناخية الاستثنائية.

يشير خبراء الرصد الجوي إلى أهمية هذه الأمطار في تغذية المائدة المائية وتعزيز المخزون السدودي، لكنها في نفس الوقت تتطلب متابعة متواصلة لتفادي أية أضرار قد تلحق بالبنية التحتية خاصة في المناطق المعروفة بكثافة التساقطات.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *