تونس: إعادة تشكيل اللجنة الوطنية لمتابعة حقوق الإنسان تضم ممثلين من 11 وزارة
أعلنت رئاسة الحكومة التونسية عن إصدار قرار جديد بتاريخ 18 سبتمبر 2026 يتعلق بتحديث تركيبة اللجنة الوطنية للتنسيق وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات في مجال حقوق الإنسان. جاء القرار ليحل محل اللجنة السابقة التي تم تعيينها بموجب قرار 16 جويلية 2024، مما يعكس توجهاً نحو تعزيز العمل الحكومي المشترك في هذا المجال الحيوي.
اللجنة الوطنية للتنسيق وإعداد وتقديم التقارير ومتابعة التوصيات هي هيكل حكومي دائم يختص بتنسيق وإعداد التقارير التي ترفعها الدولة التونسية دورياً إلى الهيئات والمؤسسات الإقليمية والدولية المختصة بحقوق الإنسان، بالإضافة إلى متابعتها لمجمل التوصيات والملاحظات الصادرة عنها. وتخضع اللجنة للأمر الحكومي عدد 1593 لسنة 2015 وتعديلاته لسنة 2016، ويترأسها الوزير لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع الهيئات الدستورية والمجتمع المدني، أو من ينوبه.
وأبرز ما جاء في القرار الجديد هو توسيع تركيبة اللجنة لتشمل 32 عضواً يمثلون رئاسة الحكومة و11 وزارة من بينها وزارات العدل، الداخلية، الدفاع، الخارجية، الشؤون الاجتماعية، المرأة، الأسرة، الطفولة وكبار السن، التربية، الصحة، التعليم العالي، والاقتصاد. وحرصت رئاسة الحكومة على حضور ممثلين عن المؤسسات الوطنية الهامة مثل المعهد الوطني للإحصاء والهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، إلى جانب إشراك خبراء في القانون وحقوق الإنسان.
يهدف هذا التحديث إلى تعزيز التنسيق بين مختلف الوزارات والمسؤوليات الحكومية من جهة، وضمان التفاعل الفاعل مع متطلبات الهيئات الوطنية والدولية من جهة أخرى، خاصة مع تزايد أهمية حماية حقوق الإنسان والتقيد بالتوصيات الدولية ذات الصلة. وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة ستواصل مهامها في إعداد ومناقشة التقارير وزيارات التقييم ومتابعة تنفيذ التوصيات، ما يعكس التزام الدولة بمسار حقوق الإنسان وتطور التشريعات الوطنية.
هذه الخطوة تؤكد حرص الحكومة التونسية على تحسين منظومة حقوق الإنسان والتفاعل الجاد مع الملاحظات والإشعارات العالمية والإقليمية، وهو ما سيمثل دعامة للنهوض بهذه الحقوق وتعميق التعاون مع المجتمع المدني والهيئات الأممية.
