تسجيل التلاميذ عن بعد يثير جدلاً واسعاً بين الأولياء في تونس مع انطلاق السنة الدراسية الجديدة
أطلقت وزارة التربية التونسية مؤخراً عملية التسجيل المدرسي عن بعد للسنة الدراسية 2026-2027، في خطوة جديدة نحو رقمنة الخدمات وتيسير المعاملات لفائدة العائلات والتلاميذ. لكن الساعات الأولى من فتح المنصة شهدت حالة من الارتباك والاستياء في صفوف عدد كبير من الأولياء الذين واجهوا صعوبات تقنية حالت دون إتمام عمليات التسجيل بسهولة.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت مسبقاً عن فتح الباب أمام الأولياء لتسجيل أبنائهم عبر البوابة الإلكترونية المخصصة لذلك، مشددة على أهمية الاعتماد على المنظومات الحديثة لتفادي الاكتظاظ وتحقيق مرونة أكبر في الإجراءات الإدارية. إلا أن الضغط الكبير على المنصة خلال اليوم الأول أدى إلى بطء في تحميل الصفحات وتعطّل مؤقت للخدمات لدى الكثيرين. وشكا بعض الأولياء من عدم تمكنهم من النفاذ إلى الموقع أو استكمال كل المراحل المطلوبة، خاصة بالنسبة لتسجيل التلاميذ الجدد أو تحديث بيانات القدماء.
وفي حديثهم لوسائل إعلام محلية، أعرب بعض الأولياء عن قلقهم من فقدان فرصة التسجيل أو مواجهة مصاعب لاحقة في انتظام العام الدراسي لأبنائهم، داعين الوزارة إلى زيادة الدعم الفني وتحسين أداء المنصة حتى تتم الإجراءات بسلاسة أكبر. من جانبها، طمأنت وزارة التربية كافة الأولياء بأن التسجيل عن بعد سيستمر وستتم معالجة كافة المشاكل التقنية في أسرع الآجال، مشيرة إلى أنها تواصل متابعة الوضع وتقديم الإحاطة اللازمة عند الحاجة.
ويعتبر التوجه نحو اعتماد التسجيل الإلكتروني خطوة محورية ضمن خطة رقمنة القطاع التعليمي في تونس، إذ تسعى الوزارة إلى تطوير بنيتها التكنولوجية وتلبية متطلبات العصر الحديث. ومع ذلك، تؤكد تجارب السنوات الأخيرة على أهمية توفير حلول عاجلة عند ظهور أي إشكال تقني، لتسهيل تحقيق الأهداف المرجوة من الخدمات الرقمية وضمان تكافؤ الفرص لكل التلاميذ وعائلاتهم.
في الختام، رغم الصعوبات التي شهدتها انطلاقة التسجيل عن بعد لهذا الموسم، إلا أن الآمال ما تزال معقودة على تطور المنصة الإلكترونية ونجاح الوزارة في تجاوز الإشكالات التقنية، لتتحول الرقمنة إلى رافد حقيقي للنجاح المدرسي وسهولة التعامل الإداري في السنوات القادمة.
