تعقيدات جديدة تواجه التونسيين في المطارات الأوروبية بسبب تغييرات أنظمة الدخول

تشهد المطارات الأوروبية منذ بداية تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الحديث (EES) اضطرابات ملحوظة أثرت بشكل مباشر على جميع المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي، وعلى رأسهم التونسيون الذين يقصدون أوروبا لأغراض سياحية أو أسرية أو مهنية.

وقد لوحظت زيادة واضحة في اضطرابات حركة السفر مع تسجيل طوابير انتظار طويلة في مطارات رئيسية مثل فرانكفورت وأمستردام وميونيخ وروما، حيث وصلت فترات الانتظار في بعض الأحيان إلى ساعتين بسبب الإجراءات البيروقراطية الجديدة، وفق تقارير وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي.

نظام الدخول والخروج الأوروبي الجديد، الذي تم اعتماده لإدارة أكثر دقة للحدود الخارجية للاتحاد، يفرض على كل المسافرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، حتى وإن كان بحوزتهم تأشيرات شنغن قصيرة الأجل، الخضوع لعمليات تحقق رقمية وبيومترية (البصمة، مسح الوجوه). ويهدف النظام، نظرياً، إلى تسريع وتيرة الفحص على المدى البعيد وتحسين أمن الحدود، لكن في مرحلته الأولية أحدث بطئاً وتكدساً غير مسبوقين.

وبالنسبة للمواطنين التونسيين، فإن هذه الإجراءات الجديدة أضافت مزيداً من التعقيد، خاصة للمسافرين لأول مرة أو كبار السن غير المعتادين على التعامل مع الأنظمة الرقمية. وبرزت شكاوى حول نقص التوعية بالإجراءات وغياب التيسيرات في بعض المطارات.

يذكر أن الجهات الأوروبية المشرفة على النظام تعِد بتحسين سير العملية في الأشهر المقبلة عبر تطوير الأنظمة الرقمية وزيادة عدد الموظفين لمساعدة المسافرين في تجاوز التشخيصات الجديدة. كما طالبت جمعيات السفر والجاليات العربية بتقديم إرشادات مفصلة ومترجمة للمسافرين القادمين من شمال إفريقيا، ومنها تونس.

في ضوء ذلك، ينصح المسافرون التونسيون إلى أوروبا خلال هذه الفترة بالوصول المبكر إلى المطارات والتزود بكل الوثائق المطلوبة والاستعداد لمزيد من الصبر أثناء اجتياز نقاط التفتيش الحدودية حتى استقرار النظام وتحسن الأداء المستقبلي وفقاً لما تعد به السلطات الأوروبية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *