تشكيك في مصداقية بيانات التشغيل في تونس لعام 2025 بعد تصريحات حسام سعد

شهد المشهد الاقتصادي في تونس جدلاً واسعاً حول صحة بيانات سوق العمل للعام 2025، وذلك بعدما أثار حسام سعد، عضو منظمة “ألارت”، تساؤلات حول دقة الإحصائيات الصادرة عن الجهات الرسمية بخصوص فرص العمل المحدثة مؤخرًا.

في منشور على صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، أشار سعد إلى أن التصريحات التي تداولها الإعلام بشأن خلق 124 ألف موطن شغل خلال السنة الفارطة تفتقر، حسب رأيه، إلى منهجية إحصائية دقيقة ومقارنة موضوعية بين الأعوام السابقة والحالية، معتبرًا أن المحتوى المعتمد في برقية وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات) لم يرتكز على تحليل عميق للأرقام، بل اكتفى بعرض نتائج أولية قد تكون مضللة للجمهور ودوائر صنع القرار.

وأضاف سعد أن قراءة الأرقام دون الرجوع إلى بيانات سابقة ومقارنتها بشكل علمي قد يؤدي إلى استنتاجات سطحية حول تطورات سوق الشغل في تونس، مشدداً على ضرورة اعتماد الشفافية في إعداد تقارير سوق العمل واعتماد مناهج موضوعية تراعي التفاعل بين مختلف المؤشرات الاقتصادية، مثل عدد المشتغلين الفعليين، نسب البطالة، ومعدلات المشاركة في سوق العمل.

ولفت إلى أن ما يثير اللبس هو إعلان ارتفاع نسبة التشغيل بالتوازي مع انخفاض العدد الإجمالي للمشتغلين، وهو ما يطرح تساؤلات حول المعايير المعتمدة في حساب هذه المؤشرات ومدى استنادها إلى أرقام محدثة.

كما أوضح أن الخطاب الحكومي يجب أن يواكب تطلعات الشباب الباحث عن الشغل وأن يكون أكثر دقة وحذرًا عند الإعلان عن إنجازات في هذا القطاع الحساس، خاصة مع وجود تحديات حقيقية مثل تراجع الاستثمارات وقلة فرص العمل اللائق في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة.

ودعا سعد إلى فتح نقاش وطني حول منهجية جمع وتدقيق البيانات المتعلقة بسوق العمل، مع إشراك خبراء الاقتصاد ومكونات المجتمع المدني لتعزيز الشفافية والثقة في الأرقام الوطنية، وضمان أن تكون السياسات التشغيلية مبنية على معطيات واقعية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى اعتماد خطط جديدة لتحفيز سوق العمل ودعم المؤسسات الشابة، وسط مطالبات واسعة بإرساء منوال تنموي يضمن عدالة توزيع الثروة ويحقق طموحات الشباب التونسي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *