تصاعد التوتر داخل الاتحاد الجهوي للشغل بالقصرين وسط تهديدات بالاعتصام

شهدت ولاية القصرين خلال الأيام الأخيرة تطوراً ملحوظاً في الأزمة الدائرة داخل الاتحاد الجهوي للشغل، إذ احتدمت الخلافات بين الهياكل النقابية حول مسار عقد مؤتمر الاتحاد الجهوي وإتمام المؤتمرات الفرعية في القطاع. ووفقاً لما نقلته مصادر إعلامية مختصة بالشأن النقابي، فقد انعقد اجتماع موسع بمقر الاتحاد ضم مجموعة من النقابيين والقيادات المحلية، وتم خلاله تبادل وجهات النظر حول السبل الكفيلة بإخراج الاتحاد الجهوي من حالة الانسداد التي يعيشها منذ فترة.

وأكد الصحفي سفيان لسود، المطلع على الملف، أن النقاشات التي دارت في الاجتماع المنعقد أمس بالقصرين عكست حجم التوتر داخل الصفوف النقابية، خصوصاً في ظل وجود مطالب بتسريع وتيرة عقد المؤتمر الجهوي وإعطاء الأولوية للحوار الداخلي الهادف لتحقيق انفراج. غير أن الجلسة لم تخلُ من تصاعد الأصوات الملوحة بالتصعيد، حيث اتجه بعض المشاركين إلى التهديد بخوض اعتصام داخل مقر الاتحاد العام التونسي للشغل في ساحة محمد علي، في حال استمرار التعطيل وعدم الاستجابة لمطالبهم المتعلقة بتنظيم الانتخابات الداخلية واستكمال المسارات التنظيمية.

وكان الخلاف بشأن انعقاد المؤتمر الجهوي واتفاق مختلف الأطراف على هيكلة المرحلة المقبلة سبباً رئيسياً في تأجيج الأزمة الراهنة، في وقت أكد فيه عدد من النقابيين حرصهم على حماية استقلالية المنظمة وتوحيد صفوفها في مواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها الجهة. وما تزال الأطراف المعنية تسعى إلى إيجاد تسوية توافقية تضمن استقرار الاتحاد وتستجيب لتطلعات القواعد النقابية، في ظل ترقب واسع للخطوات القادمة التي ستتخذها القيادة الوطنية والمكاتب الجهوية معاً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *