سفير تونس في كندا يفتتح متجراً للنظارات وسط حالة حزن على فقدان مواطنة تونسية
في الوقت الذي كان فيه البرلمان الكندي يعيش حالة من الحزن الشديد إثر الجريمة التي أودت بحياة الشابة التونسية ليلى بن سالم، والتي أشعلت موجة من التعاطف الرسمي والشعبي، شهدت الساحة الدبلوماسية حدثًا غير معتاد. فقد ظهرت السفارة التونسية في أوتاوا في صورة مغايرة للأجواء السائدة، حيث أعلن السيد الأسعد بوطارة، سفير تونس لدى كندا، عن افتتاح محل جديد للنظارات بحضور طاقم السفارة وعدد من الضيوف.
أثار توقيت هذا التدشين العديد من التساؤلات في الأوساط التونسية والكندية، خاصة أن الحكومة الكندية، ممثلة في رئيس الوزراء جاستن ترودو، كانت تقدم التعازي الرسمية خلال جلسة البرلمان تعبيرًا عن تضامنها مع عائلة الضحية ومع الجالية التونسية. المشهد كان يحمل الكثير من الرسائل الإنسانية والاجتماعية، ولاقى التفاعل الرسمي الكندي استحسانًا كبيرًا لدى الرأي العام.
في المقابل، اعتبر عدد من المتابعين أن إعلان السفارة عن افتتاح هذا المتجر الجديد في هذا التوقيت بالذات لم يكن موفقًا، إذ شعر الكثيرون بأن هناك نوعًا من فقدان الحس بالتوقيت والمسؤولية، حيث كان حريًا بالبعثة الدبلوماسية أن تشارك الجالية التونسية لحظة الحزن والتضامن مع أهل الضحية.
ورغم ذلك، أشارت مصادر من داخل السفارة إلى أن المبادرة تهدف إلى تعزيز علاقات التعاون بين الجالية التونسية في كندا ودعم المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها بعض أفراد الجالية.
يذكر أن هذه الحادثة فتحت باب النقاش أمام دور البعثات الدبلوماسية في الخارج، والتوازن بين القيام بالمبادرات المجتمعية ومواكبة مشاعر الجاليات في الأوقات الحرجة، خاصة عندما يتعلق الأمر بفقدان أحد أبنائها في ظروف مأساوية.
