تصاعد التوتر في القطاع المالي: إضراب لثلاثة أيام يشل البنوك وشركات التأمين في تونس

أعلنت الجامعة العامة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، انطلاق إضراب واسع في قطاعات البنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 يونيو 2026، احتجاجاً على تعثر مسار المفاوضات الاجتماعية مع الجهات المشغلة ورفضها الاستجابة لمطالب المهنيين.

وقد أكدت الجامعة في بيان رسمي أنها ترفض الضغوط التي تمارس على العاملين لمحاولة ثنيهم عن التحرك النقابي، معتبرة ذلك انتهاكاً لحرية الانخراط في العمل النقابي وتهديداً للاستقرار المهني والاجتماعي في القطاع. كما عبرت عن قلقها البالغ حيال القرارات أحادية الجانب التي تمس بالمكاسب الاجتماعية والحقوق المكتسبة للعاملين في البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية.

يأتي هذا التصعيد في ظل أوضاع اقتصادية صعبة يعرفها القطاع المصرفي وسوق التأمين في تونس، مع اتساع رقعة الشكاوى من تآكل القدرة الشرائية للعاملين وتأخر تطبيق الاتفاقات السابقة حول تحسين الأجور وظروف العمل. وترى الهياكل النقابية أن اللجوء للإضراب هو خطوة اضطرارية بعد انسداد قنوات التفاوض، وتهدف بالأساس إلى الضغط من أجل فتح الحوار الجدي وتحقيق مطالب العاملين المشروعة.

من جانبها، دعت النقابات جميع الموظفين والعاملين إلى الالتزام بقرار الإضراب والدفاع عن حقوقهم أمام كل محاولات التضييق أو التشكيك في وحدتهم، مؤكدة في نفس الوقت استعدادها للتجاوب مع أي مبادرة جدية للحوار والتفاوض من أجل تجنب مزيد من التصعيد والحفاظ على استمرارية العمل في قطاع حيوي للاقتصاد الوطني.

من المتوقع أن يؤدي الإضراب إلى تعطل أغلب الخدمات المصرفية والمالية والتأمينية، وهو ما قد ينعكس سلباً على سير المعاملات التجارية والحياة اليومية للمتعاملين مع القطاع المالي في البلاد. أما مستقبل الأزمة، فيبقى مرهوناً بمدى جدية الأطراف الاجتماعية والحكومية في إيجاد حلول تحفظ كرامة وحقوق الشغيلة وتراعي مصالح الاقتصاد الوطني.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *