ثابت العابد يعبّر عن رفضه للعقوبات السالبة للحرية في قضية سعدية مصباح

شهدت الأوساط الحقوقية والقانونية في تونس تفاعلات واسعة بعد حضور النائب بمجلس نواب الشعب، ثابت العابد، جلسة الاستئناف في القضية المثارة ضد الناشطة الحقوقية ورئيسة جمعية «منامتي» سعدية مصباح، والتي تدور حول شبهات إدارية ومالية مرتبطة بأنشطة الجمعية.

وقد شدد النائب ثابت العابد، في تصريحه عقب الجلسة، على ضرورة احترام مبدأ التناسب بين الأفعال المرتكبة والعقوبات المفروضة، معتبراً أن المسألة المطروحة ذات طابع إداري ومالي ولا ترقى لفرض عقوبات سالبة للحرية بحق المتهمين. كما عبّر العابد عن قلقه من تغليب المقاربة الزجرية في معالجة الملفات الجمعياتية، داعياً السلطات القضائية إلى إيلاء الاعتبار للظروف المحيطة بالقضية.

الجلسة، التي عرفت حضور عدد من المحامين والداعمين لمصباح، شهدت تداولاً قانونياً مكثفاً بين الدفاع وهيئة المحكمة، حيث طالب المحامون بتأجيل المداولات لإعداد الدفاع بالشكل الأمثل، في حين تمسك القضاء بالحسم السريع في القضية. وقد أبدى عدد من الحضور تضامنهم مع مصباح وزملائها، مؤكدين أن الإجراءات القضائية الحالية قد تشكّل رسالة سلبية تجاه العمل المدني والحقوقي في البلاد.

وتأتي هذه التطورات في ظل مناخ يتسم بتنامي مخاوف النشطاء والجمعيات من ملاحقات قضائية تواجهها شخصيات بارزة في مجال حقوق الإنسان. كما يؤكد متابعون أن مواقف النواب، وعلى رأسهم ثابت العابد، تشكّل نقطة حوار مهمة تبرز الحاجة لتحديث التشريعات ذات الصلة بالجمعيات وضمان حماية نشطاء المجتمع المدني من التدابير المبالغ فيها.

يشار إلى أن قضية سعدية مصباح أثارت ردود فعل متباينة بين متضامنين معها يرون في محاكمتها ضرباً للعمل الإنساني الحقوقي، وبين آخرين يطالبون بتوثيق وتدقيق نشاطات الجمعيات وفق القوانين الجاري بها العمل.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *