تصاعد التوتر في المهدية: ملاحقات قانونية بحق محتجين بسبب أزمة المياه

شهدت ولاية المهدية مؤخرًا توترًا متزايدًا على خلفية الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت إثر استمرار أزمة انقطاع مياه الشرب، خاصة في مناطق مثل برج الرأس وبعض الأحياء المجاورة. فقد أكد كل من الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع المهدية، والفرع الجهوي للمحامين على وجود ملاحقات قضائية طالت عدداً من المشاركين في الحراك الاجتماعي، معتبرين أن السلطات اعتمدت منهجًا تصعيديًا في التعامل مع هؤلاء المحتجين.

وبحسب بيان مشترك صدر عن الهيئتين، فإن عدداً من المواطنين تم إيقافهم وتوجيه اتهامات خطيرة إليهم نتيجة مشاركتهم في المظاهرات، وسط استياء منظمات المجتمع المدني من هذا النهج. وقد أشارت تلك الهيئات إلى خطورة توجيه تهم ذات طابع جنائي شديد مثل تلك المرتبطة بالفصل 72 من المجلة الجزائية، والتي تصل عقوبتها في بعض الحالات إلى الإعدام، في سياق يتعلق بالاحتجاج على انقطاع الماء.

وتأتي هذه التحركات القضائية في وقت تتفاقم فيه معاناة الأهالي بسبب الانقطاع المتواصل للماء خلال موجات الحر الشديد، الأمر الذي دفع السكان إلى إغلاق الطرقات وتنفيذ وقفات احتجاجية للتنديد بتدهور الخدمات الأساسية وعجز السلطات عن توفير حلول ناجعة.

وتتخوف منظمات حقوقية من استمرار السياسة الأمنية في مواجهة التحركات الاجتماعية، حيث اعتبرت أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من الاحتقان، مطالبة بالإفراج عن الموقوفين واعتماد الحوار كحل لتسوية الخلافات وتلبية المطالب الأساسية للمواطنين.

وتأتي أزمة المهدية في سياق وطني تشهد فيه البلاد ارتفاعًا في وتيرة الاحتجاجات الاجتماعية مع تدهور الوضع المعيشي، إذ رُصدت مظاهرات مشابهة في عدة ولايات تونسية للمطالبة بتحسين الخدمات وضمان الحقوق الأساسية في الماء والكهرباء.

يذكر أن الجهات القضائية لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية بشأن مصير الموقوفين أو تفاصيل التهم الموجهة إليهم، فيما تتواصل التحركات الشعبية وسط دعوات لحلول عاجلة مراعاة للظرف الحرج الذي تمر به المنطقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *