تطورات جديدة في جريمة قتل اللاعب الشاب بيرم الذوادي في روما: توقيف مشتبه بهما والتحقيقات تتواصل
شهدت العاصمة الإيطالية روما جريمة قتل هزت مشاعر التونسيين والجالية الرياضية بعد العثور على جثة الشاب بيرم الذوادي، اللاعب السابق لفريق الترجي الرياضي التونسي، في أحد شوارع المدينة. تأتي هذه الحادثة وسط حالة من الغموض والتحقيقات المكثفة لتحديد ملابساتها والدوافع وراءها.
كشفت مصادر مطلعة، من بينها الناشط مجدي الكرباعي المقيم بإيطاليا، أن الأجهزة الأمنية الإيطالية تمكنت مؤخراً من إيقاف شخصين يُشتبه في ضلوعهما بالجريمة؛ الأول شاب تونسي يبلغ من العمر 19 عاماً، والثانية امرأة إيطالية عمرها 24 سنة. وتأتي هذه التطورات بعد جهود مكثفة بذلتها الشرطة الجنائية، شملت تحليل كاميرات المراقبة في محيط مكان العثور على الجثة، إضافة إلى تتبع آخر اتصالات الضحية وأصدقاءه.
تم نقل جثمان بيرم الذوادي، الذي وُلد سنة 2008، إلى معهد الطب الشرعي في مستشفى «تور فيرغاتا»، حيث يخضع لفحوص وتشريح متخصص بهدف تحديد سبب الوفاة بدقة ومعرفة الأداة المستخدمة في الجريمة. المعلومات الأولية ترجح أن الجريمة لم تحدث في مكان العثور على الجثة، بل يُعتقد أنه تم نقلها لتضليل التحقيقات، وتحديداً من منطقة “تور بيلا موناكا” التي كان الشاب يرتادها في روما.
وأشار الكرباعي إلى أن السلطات لم تعثر مع الضحية على أي وثائق شخصية أو هاتف محمول أثناء اكتشاف الجثة، ما صعّب من معرفة هويته بداية الأمر، لتتمكن الشرطة لاحقاً من تحديد هويته عبر البصمة. وتبقى الفرضيات مفتوحة بينما تعمل الشرطة على جمع الأدلة وتفريغ آخر اتصالات الضحية والبحث عن الدوافع الحقيقية للجريمة.
هذه القضية أثارت موجة من الحزن والغضب وأُطلق عدد من الدعوات لعدم تداول أي صور أو فيديوهات غير رسمية حول ملابسات الوفاة، احتراماً لخصوصية عائلة الضحية وتفادياً لنشر الإشاعات والمعلومات المضللة. وتواصل السلطات الإيطالية تحقيقاتها للكشف عن كل تفاصيل الجريمة وتقديم الجناة المحتملين إلى العدالة.
تظل قضية مقتل بيرم الذوادي محط أنظار الرأي العام، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والجنائية حول الدوافع والخلفيات الحقيقية وراء هذه الجريمة المؤلمة.
