مشروع سينما أمريكية متجولة يجوب تونس بمبادرة السفارة الأمريكية
أطلقت السفارة الأمريكية في تونس مشروعاً سينمائياً فريداً يهدف إلى جلب الثقافة السينمائية الأمريكية إلى مختلف مناطق البلاد من خلال سينما متنقلة. تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع الذكرى الخمسين لتصوير بعض مشاهد سلسلة الأفلام الشهيرة “حرب النجوم” في الصحراء التونسية، وهو الحدث الذي منح تونس مكانة خاصة في تاريخ السينما العالمية.
يهدف المشروع، الذي يحمل رمزاً تعاقدياً خاصاً وتدعمه وزارة الخارجية الأمريكية بشكل مباشر، إلى تعزيز التبادل الثقافي والتقارب بين الشعبين التونسي والأمريكي عبر تنظيم عروض أفلام أمريكية في مدن وقرى تونسية متنوعة، بعيداً عن القاعات السينمائية التقليدية المتركزة في العاصمة والمدن الكبرى.
وبحسب الوثائق الرسمية الصادرة عن السفارة الأمريكية، فإن السينما المتجولة ستتوقف في عدد من المناطق التونسية، لتعرض أفلاماً متنوعة من الإنتاج الأمريكي، بعضها يرتبط بتاريخ التعاون السينمائي بين الولايات المتحدة وتونس، وأفلاماً حديثة تعرض لأول مرة في هذه المناطق. وترافق العروض فعاليات ثقافية وبرامج حوارية وورش عمل لصانعي الأفلام الشباب، تهدف لتعزيز المهارات السينمائية وتقديم فرص للتواصل مع خبراء أمريكيين في المجال.
تهدف المبادرة أيضاً إلى تسليط الضوء على الإرث السينمائي لتونس كوجهة تصوير عالمية، وإبراز مواقعها الطبيعية والثقافية، لا سيما مناطق الجنوب التي استضافت تصوير عدة أفلام شهيرة. وترى الجهات المنظمة في هذه الجولة فرصة لتشجيع الجيل الجديد من المبدعين التونسيين على اقتحام عالم الفن السابع والاستفادة من التجارب الأمريكية في هذا المجال.
جدير بالذكر أن وزارة الخارجية الأمريكية تضع ضمن أولوياتها البرامج الثقافية والتعليمية التي تطور العلاقات مع المجتمعات المحلية، وقد شهدت السنوات الأخيرة تنوعاً في أنشطة وبرامج السفارة الأمريكية بتونس، خاصة تلك المعنية بالفن والثقافة وتبادل الخبرات.
ومن المنتظر أن تحظى العروض بنجاح ملحوظ، خاصة لدى الشباب والمبدعين، وأن تساهم في فتح آفاق جديدة للشراكة الثقافية بين تونس والولايات المتحدة الأمريكية، وتعزيز صورة تونس كوجهة ثقافية وسينمائية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
