تطورات جديدة في قضية بثينة بن يغلان: تمديد الإيقاف التحفظي لمواصلة التحقيقات في شبهات فساد
أصدر قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي قرارًا يقضي بالتمديد في فترة الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية في حق المديرة العامة السابقة لصندوق الودائع والأمانات بثينة بن يغلان، إضافة إلى مدير عام سابق بوزارة المالية. وتأتي هذه الخطوة في إطار استمرار التحقيقات المتعلقة بملف يشمل شبهات فساد مالي وإداري وتجـاوزات قانونية ترتبط بكيفية التصرف في موارد وآليات مالية للمرفق العمومي.
ووفق مصادر قضائية مطلعة، فإن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن ملابسات وتفاصيل أوسع تتعلق بآليات تسيير صندوق الودائع والأمانات وبعض الصفقات والتصرف الإداري والمالي للجهة المذكورة في فترة إشراف بثينة بن يغلان. وتشير المعلومات إلى أن السلطات تسعى من خلال هذا التمديد إلى تمكين الأجهزة المختصة من تعميق البحث وتحليل الوثائق والمعاملات المالية المرتبطة بالقضية.
وكان قاضي التحقيق قد أصدر في وقتٍ سابق بطاقات إيداع بالسجن ضد بثينة بن يغلان ومسؤولين آخرين، من بينهم مدير عام سابق بوزارة المالية، فيما تواصل الدائرة القضائية المختصة عملية التدقيق والاستماع للعديد من الأطراف والفنيين لتبين أوجه الإخلالات ومدى مسؤولية الموقوفين في المخالفات المنسوبة إليهم.
وتلقي هذه القضية بظلالها على الأوساط الاقتصادية والرأي العام نظراً لحساسية المناصب التي تولاها الموقوفون وأهمية الصندوق الذي ارتبطت به الشبهات، فضلاً عن تأثيراتها على ثقة الشارع في شفافية إدارة المال العام وصرامة مكافحة الفساد داخل المؤسسات الرسمية.
من المنتظر أن تفرز الأشهر القادمة مستجدات إضافية حول القضية بعد تعمق فرق التحقيق في التحريات والمعاينات والتحليلات المالية، على أن يبقى مسار العدالة هو الفيصل في تحديد الوقائع وإرساء مبدإ المحاسبة وضمان الشفافية.
