روسيا تلاحق مؤسس تطبيق تلغرام دولياً بتهم تتعلق بالإرهاب
أعلنت السلطات الروسية، اليوم الأربعاء، عن إصدار مذكرة توقيف دولية بحق بافيل دوروف، مؤسس ومدير تطبيق تلغرام الشهير، وذلك على خلفية اتهامه بالتورط في أنشطة “إرهابية”. وأوضح جهاز الأمن الفدرالي الروسي في بيان رسمي أن دوروف، الذي يُقيم حالياً في فرنسا ويحمل جنسيات متعددة من بينها الفرنسية والإماراتية، بات مطلوباً للمثول أمام العدالة الروسية استناداً إلى اتهامات ترتبط بتسهيل أو التواطؤ مع جهات متهمة بالتورط في أعمال إرهابية.
جاء في البيان أن مذكرة التوقيف صادرة بناءً على التحقيقات التي تشير إلى استخدام تطبيق تلغرام كمنصة لتنسيق أنشطة تعتبرها موسكو تهديداً للأمن القومي الروسي. وتؤكد الجهات الروسية أن خدمات التراسل المشفر التي يقدمها التطبيق تمنح الجماعات المتطرفة قناة اتصال يصعب مراقبتها من قبل الأجهزة الأمنية، الأمر الذي دفع السلطات إلى اتخاذ هذه الخطوة الاستثنائية.
يُشار إلى أن بافيل دوروف لطالما عبّر عن دعمه لمبادئ حرية التعبير وخصوصية المستخدمين في مواجهة الرقابة الحكومية. وقد دخل في صدامات متكررة مع السلطات الروسية والدول الأخرى التي سعت للحصول على بيانات مستخدمي المنصة أو فرض الرقابة على المحادثات. ويعد تلغرام من أكثر تطبيقات التراسل استخداماً في العالم، ويستخدمه ملايين الأشخاص يومياً لما يوفره من سرية وأمان.
حتى الآن لم يصدر أي تعليق رسمي من دوروف بشأن مذكرة التوقيف الجديدة. في الوقت ذاته، يثير هذا التطور مخاوف بشأن تصاعد الضغوط على شركات التكنولوجيا حول العالم، وتأثيرها على خصوصية المستخدمين وحرية الصحافة والتواصل.
وتجدر الإشارة إلى أن مذكرة التوقيف الدولية قد تمهد لطلب تسليم دوروف من الدول التي يقيم فيها حالياً أو التي يتنقل إليها، رغم أن مثل هذه الإجراءات غالباً ما تصطدم باعتبارات قانونية وسياسية معقدة في ظل تعدد جنسياته ووجوده خارج الأراضي الروسية.
