تطورات مثيرة داخل الاتحاد الجهوي للشغل بأريانة: أزمة داخلية واتهامات بالتجاوزات المالية

شهد الاتحاد الجهوي للشغل بأريانة مؤخراً حالة من الغليان نتيجة أزمة مالية وإدارية حادة بدأت ملامحها في الظهور إثر الكشف عن تجاوزات في التصرف المالي وقرارات مفاجئة شملت إعادة توزيع المهام والمسؤوليات داخل الهياكل القيادية للاتحاد.

وحسب ما أورده الصحفي المختص في الشأن النقابي، سفيان الأسود، فقد جاء في تقريره الأخير أن مقرر اللجنة الجهوية للمراقبة المالية بأريانة توجه بمراسلة رسمية شديدة اللهجة إلى المكتب التنفيذي المركزي، تساءل فيها عن أسباب تدهور الوضعين المالي والإداري وصمت القيادة المركزية إزاء ظواهر الفوضى والتجاوزات المسجلة.

التقارير الداخلية تشير إلى اكتشاف فجوة مالية كبيرة وعقود تصرف مشبوهة خلال عمليات التدقيق الأخيرة، ما أدى إلى توتر في العلاقات بين أعضاء المكتب التنفيذي الجهوي وارتفاع منسوب الاتهامات المتبادلة حول المسؤولية في الاختلالات. وأكدت مصادر نقابية أن التغييرات المفاجئة في تركيبة المسؤوليات ومحاولة نقل عدد من الكوادر دون توضيح الأسباب زادت من تعكر المناخ الداخلي وأثارت تساؤلات حادة حول شفافية التسيير.

وفي ظل تزايد الضغوط، تصاعدت الدعوات داخل الاتحاد إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل وموسع بإشراف الهياكل المركزية، مع المطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه في التجاوزات المالية أو الإدارية وعدم التستر على أية اختلالات مهما كان مصدرها. كما ربط مراقبون حل الأزمة بضرورة مراجعة أسس الحوكمة وتعزيز الدور الرقابي الداخلي وتفعيل دور لجان المراقبة المالية.

هذا وتشير التقديرات إلى أن تداعيات هذه الأزمة قد تؤثر على مصداقية العمل النقابي بجهة أريانة وسط حرص القطاعات العمالية على الدفاع عن استقلالية المنظمة وشفافية تسييرها، في انتظار مواقف حاسمة من المركزية النقابية من أجل إعادة الاستقرار وترميم الثقة بين الهياكل القيادية والقاعدة النقابية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *