رفض استقبال فاطمة المسدي في مخيم العامرة يثير الجدل حول الشفافية في إدارة المخيمات
شهدت مدينة العامرة التابعة لولاية صفاقس حادثة ملفتة للانتباه تمثّلت في منع النائب بمجلس نواب الشعب فاطمة المسدي من دخول مخيم العودة الطوعية للمهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء. ووقع هذا المنع أثناء زيارة غير معلنة كانت تعتزم القيام بها بهدف الوقوف على أوضاع المقيمين في المخيم وظروف إقامتهم.
وقالت المسدي عبر تدوينة نشرتها على صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي إن قرار منعها شكل لها صدمة، خاصة وأن المخيم كان قد فتح أبوابه سابقا أمام عدة جهات إعلامية إلى جانب ممثلين من منظمات المجتمع المدني وهيئات حكومية أخرى. لم تتضح حتى الآن الأسباب الحقيقية لهذا المنع، مما أثار موجة استغراب على الساحة الإعلامية والسياسية الوطنية حول شفافية إدارة المخيمات وطريقة تسييرها.
ويعتبر مخيم العودة الطوعية، الذي أقيم في صفاقس بسبب تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين بالمنطقة، نقطة جدل واسعة بين حقوقيين وسياسيين في البلاد. ويعود ذلك إلى مطالبة البعض بتوفير ظروف لائقة للمقيمين ودعوات متصاعدة لمراقبة مدى احترام حقوق الإنسان داخل هذه المخيمات.
يُذكر أن فاطمة المسدي نائبة نشطة حول ملف الهجرة، ولها مواقف معروفة بشأن ضرورة التعامل الحازم مع التحديات التي تواجهها صفاقس وسائر المحافظات بسبب الأزمة الإنسانية للمهاجرين من جنوب الصحراء. وقد طالبت في تصريحات سابقة بخطط واضحة تضع في الحسبان كرامة المهاجرين وحقوقهم الأساسية، مشددة في الآن ذاته على ضرورة وضع حدّ للفوضى في ملف الهجرة غير النظامية.
هذا الحادث سلط الضوء من جديد على واقع المخيمات في تونس ومدى السماح لممثلي الشعب والجهات الرقابية بالاطلاع ومتابعة سير الأمور داخل هذه المرافق، في وقت يتنامى فيه الحديث عن ضرورة إصلاح سياسات إدارة المخيمات وتكريس الشفافية في كل مراحل عملها، وسط دعوات من المجتمع المدني للتعامل مع ملف المهاجرين بروح تضامنية ومسؤولة.
