تعاون بحري غير مسبوق بين الجزائر والمغرب خلال مناورات قبالة السواحل التونسية
شهد البحر المتوسط قبالة السواحل التونسية مشهداً بحرياً مميزاً، حيث شاركت فرقاطة تابعة للبحرية المغربية وأخرى تابعة للبحرية الجزائرية ضمن تشكيل واحد أثناء تمرين “فينيكس إكسبريس 2026″، وهو تمرين بحري متعدد الجنسيات تستضيفه تونس بإشراف الولايات المتحدة.
هذه المناورات التي انطلقت منتصف شهر سبتمبر الحالي جمعت عدداً من القطع الحربية من عدة دول بهدف تعزيز التنسيق والتعاون بين القوات البحرية المشاركة في المنطقة، والتركيز على مكافحة التحديات الأمنية البحرية مثل تهريب الأسلحة والهجرة غير الشرعية وعمليات الإنقاذ.
وأظهرت الصور الرسمية التي نشرتها قيادة القوات البحرية الأمريكية مشاركة الفرقاطة المغربية “محمد الخامس” إلى جانب الفرقاطة الجزائرية “الرعدي”، حيث أبحرت السفينتان جنباً إلى جنب ضمن التشكيل البحري الدولي بالقرب من شواطئ تونس. ويُعد هذا اللقاء البحري إشارة واضحة إلى أهمية التعاون العسكري المشترك بين الجيوش في منطقة شمال إفريقيا رغم التوترات السياسية بين المغرب والجزائر.
ويأتي هذا التمرين ضمن إطار برنامج تدريبي أوسع أطلقته واشنطن تحت اسم “فينيكس إكسبريس”، والذي يهدف إلى تقوية الروابط العسكرية بين الدول المطلة على المتوسط ودعم قدرة هذه الدول على مواجهة الكوارث البحرية والاستجابة للتحديات الأمنية.
ويذكر أن مشاركة الجزائر والمغرب في تشكيل بحري واحد تحت إشراف أمريكي لم يسبق لها مثيل في السنوات الأخيرة، ما أضفى على الحدث طابعاً لافتاً استقطب أنظار وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين، وفتح الباب أمام فرص جديدة للتعاون البحري الإقليمي وتبادل الخبرات في الأوقات الحرجة.
بهذه الخطوة، تظهر القوات البحرية للدولتين استعدادهما للعمل المشترك ضمن جهود إقليمية ودولية أوسع نطاقاً، مما يعكس ضرورة بناء جسور الثقة وتفعيل الحوار الأمني لضمان أمن واستقرار المتوسط والمنطقة عموماً.
