تقدم ملحوظ لتونس في مؤشرات حماية الفضاء السيبراني لعام 2026
سجلت تونس قفزة نوعية في مجال الأمن السيبراني خلال عام 2026، وذلك بعد حصولها على 79.17 نقطة من أصل 100 في أحدث تصنيف لمؤشر الأمن السيبراني الوطني الصادر عن أكاديمية الحوكمة الإلكترونية الإستونية. جاء هذا التقييم ليسلط الضوء على مستوى الجاهزية الذي باتت تتمتع به تونس في التصدي لمخاطر الهجمات الإلكترونية وتعزيز البنية الدفاعية الرقمية.
هذا الإنجاز وضع تونس في المرتبة 42 عالميًا بين 155 دولة وإقليماً شملهم التصنيف، مما يعكس جدية الجهود الوطنية لتطوير قدراتها في مجال الأمن الرقمي. وتجاوزت تونس في هذا التصنيف دول الجوار مثل المغرب، الذي حل في المرتبة 43، فضلاً عن تقدمها على الجزائر التي جاءت في المرتبة 105 وليبيا التي احتلت المرتبة 125 على المؤشر ذاته.
مؤشر الأمن السيبراني الوطني المعروف باسم “NCSI” يُعنى بقياس القدرات الرقمية والاستعدادات التشريعية والمؤسساتية للدول في مواجهة الأزمات والتهديدات السيبرانية، ويُعد مرجعًا هامًا للسياسات الحكومية في العالم. ويأخذ المؤشر في الاعتبار عدة معايير، منها حماية البنية التحتية الحساسة، وجود تشريعات لمكافحة الجرائم المعلوماتية، وتعزيز التعاون الدولي في مجال المعلومات والتكنولوجيا.
وتأتي هذه النتيجة لتؤكد أن تونس تسير بخطى ثابتة نحو تطوير بيئتها الرقمية، حيث تعمل السلطات على تنفيذ خطط استراتيجية لتطوير أنظمة الحماية الإلكترونية ودعم الاستجابة السريعة لأي حوادث أو خروقات قد تطرأ. كما يبرز ارتفاع ترتيب تونس كدليل على كفاءة الإطارات والخبرات الوطنية، ولكونه محفزاً لمزيد من الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات والأمن السيبراني.
يشار إلى أن الصدارة في تصنيف هذا العام كانت من نصيب ألبانيا التي حصلت على 98.33 نقطة، بينما توزعت المراتب الأولى عالمياً بين دول أوروبية أخرى رائدة في المجال، مما يشير إلى حدة المنافسة الدولية المتزايدة لضمان الأمن السيبراني.
وإذ تواصل تونس تعزيز منظومتها الرقمية وتطوير أدواتها التشريعية والتقنية، تتطلع لتحقيق نتائج أفضل في السنوات القادمة بما يدعم مكانتها كوجهة موثوقة ومتقدمة رقمياً على الصعيدين الإقليمي والدولي.
