تقرير جديد لصندوق النقد الدولي: توقعات الاقتصاد التونسي بين 2026 و2031
أصدر صندوق النقد الدولي في 14 أفريل 2026 تقريره السنوي بشأن توقعات الاقتصاد العالمي، حيث ركز بشكل خاص على المسار المستقبلي للاقتصاد التونسي خلال الفترة الممتدة من عام 2026 إلى عام 2031. وبحسب التقرير، من المتوقع أن يحقق الاقتصاد التونسي نمواً حقيقياً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 2.1% خلال عام 2026، وهو ما يمثل زيادة طفيفة مقارنةً بتوقعات سابقة لهذا العام.
ويشير التقرير إلى أن هذا التحسن سيكون قصير الأمد، إذ يتوقع أن يتراجع معدل النمو إلى حدود 1.6% بحلول سنة 2027، ليستمر في التراجع الطفيف حتى يستقر عند حوالي 1.5% في السنوات اللاحقة حتى عام 2031. ويرجع صندوق النقد الدولي هذه التوقعات المحاطة بالحذر إلى استمرار التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه الاقتصاد الوطني، ومنها استمرار ضغوط المالية العمومية، وارتفاع معدلات البطالة، وصعوبة تحقيق إصلاحات هيكلية ضرورية لدفع عجلة النمو.
ويرى الصندوق أن الاقتصاد التونسي بحاجة إلى تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بترشيد نفقات الدولة وتحسين مناخ الاستثمار وتطوير القطاعات الإنتاجية، سعياً لتحقيق نمو أكثر استدامة. كما حث التقرير السلطات التونسية على العمل بشكل جاد لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص ومواصلة التعاون مع المؤسسات المالية الدولية لضمان الاستقرار المالي.
من جهة أخرى، أشار صندوق النقد الدولي إلى ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى السيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار الأسعار، لما لذلك من دور حاسم في تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين وجلب الاستثمارات الجديدة.
في المجمل، يعكس التقرير نظرة إيجابية مشروطة، ويرسم صورة لطريق طويل يتطلب اتخاذ قرارات اقتصادية جريئة لتحقيق معدلات نمو أعلى وأكثر استدامة خلال الأعوام المقبلة.
