استدعاء جديد لشوقي الطبيب للتحقيق في شبهات فساد وإصدار بطاقة إيداع بالسجن بحقه

تم استدعاء العميد السابق للمحامين والرئيس الأسبق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب للمثول أمام دائرة التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي يوم الثلاثاء 21 أفريل 2026، وذلك في إطار التتبعات القضائية الموجهة إليه والمتعلقة بقضايا فساد يُشتبه في ارتكابها خلال فترة توليه رئاسة الهيئة.

يأتي هذا التطور عقب إصدار قاضي التحقيق الأول بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي بتاريخ 14 أفريل بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب، ما يُعد تطوراً لافتاً في مسار القضايا المرتبطة بالفساد المالي والإداري في تونس، خاصة بعدما أثيرت ملفات عديدة ضده منذ مغادرته الهيئة سنة 2020. وقد أكدت عدة مصادر حقوقية أن الطبيب تلقى عشرات الشكايات، كما تم فتح تحقيقات متعددة تعتبرها هيئة الدفاع ذات صبغة كيدية، معتبرة أن هذه التتبعات مرتبطة بممارسته لمهامه في مكافحة الفساد وكشف شبكات الفساد في الإدارات العمومية والمؤسسات.

من جهته، أكد شوقي الطبيب عبر تصريحاته أنه يثق في براءته، وأن القضايا الموجهة إليه لا تتعلق سوى بنشاطه السابق وما اتخذه من قرارات في إطار مسؤولياته، مضيفاً أن حضوره أمام القضاء يأتي في سياق محاربة الفساد وليس لأسباب شخصية متعلقة به. وترى أطراف حقوقية أن مثل هذه الملفات تعد اختباراً جديًا لاستقلال القضاء التونسي وقدرته على الفصل في قضايا الفساد دون تدخلات سياسية.

وتعكس هذه التطورات الاهتمام الكبير الذي توليه الأوساط الإعلامية والشعبية بقضية شوقي الطبيب باعتبارها مؤشراً لاتجاه الدولة في محاربة الفساد وتعزيز الشفافية في المؤسسات العمومية.

جدير بالذكر أن الطبيب شغل منصب رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، كما كان عميداً سابقاً للمحامين في تونس، وهو ما أكسب الملف أبعاداً إضافية على الصعيدين القانوني والحقوقي. ولا يزال الرأي العام يتابع باهتمام مجريات التحقيق ومسار القضية وما ستؤول إليه الأبحاث خلال الفترة القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *