تقرير دولي يكشف التأثيرات السلبية لنقص المياه على الاقتصاد التونسي
حذر الخبير الاقتصادي رضا الشكندالي من مخاطر استمرار أزمة المياه في تونس على مسار التعافي الاقتصادي، مستنداً إلى تقرير حديث صادر عن البنك الدولي. أشار الشكندالي إلى أن الاقتصاد التونسي لا يزال يرزح تحت ضغوط مالية قوية وتحديات هيكلية رغم تسجيله مؤشرات تعافٍ محدودة مؤخراً.
وأوضح في قراءته لمضامين التقرير أن تونس تواجه أزمة مياه حادة باتت تهدد القطاعات الحيوية، وأبرزها القطاع الفلاحي وصناعات الغذاء والطاقة، لافتاً إلى أن ندرة المياه أصبحت عائقاً رئيسياً أمام النمو المستدام. ولفت البنك الدولي، في تقريره الصادر خلال سبتمبر 2026، إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ سياسات ترشيد استهلاك الموارد المائية وتحديث البنية التحتية للمياه وتعزيز الاستثمار في حلول مبتكرة لتجاوز الأزمة.
ويحذر التقرير من أن استمرار الاختلالات الاقتصادية المتراكمة، على غرار عجز المالية العمومية وارتفاع معدل البطالة، سيزداد حدّة إذا لم يتم احتواء أزمة المياه بشكل جذري، مما قد يؤدي إلى تراجع القدرة الإنتاجية في العديد من المجالات الحيوية وخاصة الزراعة، وبالتالي تفاقم الصعوبات الاجتماعية والاقتصادية.
وشدد الشكندالي على أهمية تفعيل الاستراتيجيات الوطنية للتأقلم مع التغييرات المناخية ومواكبة الإصلاحات المقترحة ضمن توصيات البنك الدولي، مبيناً أن الإصلاح الهيكلي لقطاع المياه يجب أن يكون أولوية قصوى من أجل تلافي مزيد من الخسائر الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي والمائي للأجيال القادمة. وأضاف أن نجاح تونس في معالجة هذه الأزمة سيعزز قدراتها على استقطاب الاستثمارات ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
