تقرير صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الإقليمي يتأثر سلبًا بتداعيات الحرب الأخيرة
كشف تقرير صادر عن صندوق النقد الدولي عن تراجع واضح في معدلات النمو الاقتصادي المتوقعة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال عام 2026، إذ انخفضت النسبة المتوقعة إلى 1.1% فقط، مقابل توقعات سابقة بلغت 3.2% لعام 2025. ويعزو الصندوق هذا التراجع الحاد إلى تداعيات الحرب التي اندلعت مؤخرًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي كان لها تأثير مباشر وممتد على معظم اقتصاديات المنطقة.
وذكر الصندوق، في تقريره الأخير حول آفاق الاقتصاد العالمي، أن التصعيد العسكري في الخليج أدى إلى اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة والأسهم، وفاقم من التحديات التي تواجهها بلدان المنطقة على صعيد الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية. وفي حين ما تزال السعودية من أقل الدول تضررًا بفضل سياساتها الاقتصادية واستقرار أسواقها، تعاني دول أخرى من آثار أكبر تتعلق بانخفاض العائدات النفطية وتقلبات الأسواق وزيادة معدلات البطالة.
وتحذر المؤسسة الدولية من أن استمرار التوترات الجيوسياسية سيضاعف من الضغوط الاقتصادية، خاصة في الدول التي تعتمد بشكل كبير على عائدات النفط أو التي تواجه تحديات هيكلية مزمنة في اقتصاداتها. كما يشير التقرير إلى ضرورة قيام حكومات المنطقة بتبني سياسات مالية واقتصادية أكثر مرونة واستباقية للحد من المخاطر وضمان استدامة النمو على المدى الطويل.
ويعتبر التقرير الجديد بمثابة جرس إنذار للدول المعنية بضرورة تعزيز قدراتها على الصمود الاقتصادي وتنفيذ إصلاحات رئيسية تمكنها من مواجهة الأزمات الإقليمية والدولية المقبلة بفعالية أكبر.
