تكدس سفينتين محملتين بالحبوب يعرقل سير العمل في ميناء صفاقس

شهد ميناء صفاقس التجاري في الفترة الأخيرة حالة من التأخير نتيجة لرسو سفينتين تحملان شحنتين كبيرتين من الحبوب والصويا لفترة تجاوزت الشهرين، الأمر الذي أدى إلى تعطيل في حركة السفن وتسبب بخسائر مالية للجهات المشرفة على الميناء.

ووفقًا لمصادر من الاتحاد العام التونسي للشغل، أكد غسان القصيبي، المسؤول عن الإعلام بالاتحاد، أنّ السفينتين ما تزالان راسيتين بالرغم من مرور فترة طويلة على وصولهما. وأوضح القصيبي أن السفينة الأولى وتحمل اسم “غولدن باي” دخلت الميناء منذ الأول من جوان 2026، ويبلغ طولها نحو 180 مترًا، وهي محملة بشحنة ضخمة من الحبوب، فيما لم تفصح المصادر عن اسم السفينة الثانية.

وأشار القصيبي إلى أنّ استمرار رسو هاتين السفينتين في الميناء لفترة طويلة أصبح يمثل عبئًا كبيرًا على استغلال الأرصفة المخصصة لتفريغ وشحن البضائع، حيث تسببت الأزمة في خلق اختناق مروري بالميناء وأثرت على مواعيد استقبال سفن الشحن الأخرى. كما أكد أن هذا الوضع الذي يتكرر في بعض الموانئ التونسية، ينذر بتراكم الأضرار على المرفأ وزيادة تكاليف الانتظار والصيانة، فضلًا عن تهديد مصالح الشركاء المحليين والدوليين.

وقد أشار مطلعون إلى أنّ التأخير في عمليات تفريغ الحمولات يعود إلى بعض الصعوبات الإدارية واللوجستية، بالإضافة إلى تعقيدات تتعلق بالإجراءات الجمركية ومخاطر تكدس البضائع القابلة للتلف. واستغرب المسؤولون عدم تدخل السلطات المشرفة للإسراع في حلحلة هذه الأزمة، رغم التحذيرات المتكررة حول انعكاساتها السلبية على الاقتصاد التونسي وسير حركة التصدير والاستيراد.

وطالب الاتحاد العام التونسي للشغل جميع الأطراف ذات العلاقة بتسريع وتيرة معالجة الملفات العالقة وتوفير الظروف المناسبة لضمان الاستغلال الأمثل للموانئ الوطنية وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، مؤكدًا على ضرورة الإصغاء لمقترحات المهنيين للنهوض بمردودية القطاع البحري في تونس.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *