تنامي التبادل التجاري بين تونس وإيطاليا في بداية 2026: مؤشرات وأرقام جديدة
شهدت المبادلات التجارية بين تونس وإيطاليا في الربع الأول من سنة 2026 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ حجم التبادل نحو 5,354 مليار دينار تونسي (حوالي 1,574 مليار يورو بحسب أسعار الصرف السائدة)، حسب بيانات صادرة عن المعهد الوطني للإحصاء في تونس.
خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، بلغت صادرات إيطاليا إلى تونس نحو 2,506 مليار دينار (أي قرابة 740 مليون يورو)، فيما ظهر أن جزءًا كبيرًا من هذه المبادلات يتجه إلى مجالات الطاقة والمواد الصناعية، إضافة إلى قطاع النسيج الذي يستقطب استثمارات وتعاونًا متزايدًا بين البلدين.
أما على مستوى الصادرات التونسية نحو الأسواق الإيطالية، فقد وصلت قيمتها لما يقارب 2,848 مليار دينار، ما يعكس توازناً نسبياً في الميزان التجاري بين البلدين خلال هذه الفترة، رغم استمرار تفوق الواردات الإيطالية الطفيفة.
وتعد إيطاليا الشريك التجاري الأوروبي الأهم لتونس، حيث تحتل موقع الصدارة على الصعيد القاري في حجم التبادل التجاري، وثاني أكبر شريك عالمي بعد الصين. وتنعكس هذه العلاقة الإستراتيجية في ارتفاع حجم المبادلات وزيادة التنوع في المواد المتبادلة، مع التركيز على المنتجات ذات القيمة المضافة.
وتشير التحليلات إلى أن هذا النمو يعود إلى عوامل من بينها تحسن العلاقات الثنائية، وزيادة الاستثمارات الإيطالية في السوق التونسية، ووجود فرص واعدة في مجالات الصناعات التحويلية والطاقة المتجددة. كما يلعب الاستقرار النسبي في سعر الصرف والتوجه نحو تحسين مناخ الأعمال دوراً في تشجيع الشركات الإيطالية على التصدير والاستثمار بتونس.
جدير بالذكر أن الخبراء يعتبرون أن الارتفاع في المبادلات التجارية يصب في مصلحة كلا البلدين، إذ يوفر لإيطاليا سوقًا لتصريف منتجاتها الصناعية، بينما تستفيد تونس من تدفق التكنولوجيا والاستثمار وتحسين صادراتها لبعض القطاعات الأساسية.
باختصار، تعكس البيانات الأخيرة ديناميكية إيجابية في العلاقات الاقتصادية بين تونس وإيطاليا وتبرز آفاقًا واعدة لمزيد من التعاون والشراكة في المستقبل، مع التأكيد على ضرورة العمل على تطوير الميزان التجاري لصالح الاقتصاد التونسي وضمان استدامة هذا النمو.
