غورغييفا: أزمات الطاقة الناجمة عن النزاع في الشرق الأوسط تُهدد النمو العالمي

في مستهل اجتماعات الربيع لعام 2026 لصندوق النقد الدولي، لفتت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة للصندوق، إلى المخاطر الجسيمة التي تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي جراء استمرار الحرب في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت أن هذه الأحداث غير المسبوقة أدت إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية وأسهمت في تقويض الأمن الغذائي، وفرضت تحديات إضافية على العديد من الدول.

أوضحت غورغييفا في خطابها أن الصراع الدامي تسبب في تراجع إمدادات النفط بنسبة تقارب 13%، وشهدت إمدادات الغاز انخفاضاً ملموساً، ما انعكس سلبًا على حركة التجارة والأسعار وثقة المستثمرين. وحذرت من أن استمرار اختلال التوازن بسوق الطاقة من شأنه أن يؤدي إلى ضغط تصاعدي على الأسعار، ويفاقم معدلات التضخم المرتفعة بالفعل في العديد من مناطق العالم.

وأضافت أن تداعيات الحرب طالت سلاسل الإمداد والبنية التحتية للطاقة، مع تعرض أكثر من سبعين منشأة للطاقة لأضرار جسيمة بحسب تقارير اقتصادية حديثة. ودعت غورغييفا صناع السياسات إلى اتخاذ إجراءات منسقة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، خاصة في الدول الأكثر هشاشة وضعفاً أمام تقلبات الأسعار.

كما شددت مديرة الصندوق على أن الأزمة الحالية وضعت الأمن الغذائي على المحك، إذ تزايد عدد الأفراد المعرضين للجوع نتيجة تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أسعار الحبوب ومشتقاتها بفعل اضطراب خطوط النقل والتوزيع.

وأكدت غورغييفا دعم صندوق النقد الدولي للدول التي تحتاج لمساندة عاجلة، مشيرة إلى أهمية التعاون الدولي لمواجهة هذه التحديات غير المسبوقة والتقليل من آثارها على الفئات الأكثر تضرراً.

وكانت هذه التصريحات في ختام كلمتها بمثابة دعوة إلى الحكومات والمؤسسات المالية للعمل المشترك لتعزيز صمود الاقتصاد العالمي في مواجهة صدمات لم يشهدها العالم منذ عقود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *