تنفيذ حكم السجن ضد أنس الحمادي رئيس جمعية القضاة بشكل فوري بعد تأييده استئنافياً
قضت دائرة الجنايات بمحكمة الاستئناف في تونس بتأييد الحكم الابتدائي الصادر سابقاً ضد أنس الحمادي، رئيس جمعية القضاة التونسيين، بالسجن لمدة سنة واحدة على خلفية تهمة “تعطيل حرية العمل”. وجاء قرار المحكمة غيابياً يوم الأربعاء وأمرت بتنفيذ العقوبة بشكل فوري، وفق ما نقلته مصادر قضائية لوسائل الإعلام المحلية.
وكانت المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت في شهر أبريل 2026 حكماً بالسجن في حق الحمادي لمدة عام، وذلك بعد اتهامه بالمشاركة في أنشطة وصفت بأنها تعطل سير العمل داخل المرفق القضائي، مما أدى إلى توجيه تهمة “تعطيل حرية العمل” ضده. وبعد تقديم الاستئناف، أيدت محكمة الاستئناف هذا القرار مع تعديل يقضي بالنفاذ العاجل للعقوبة.
وقد أثار الحكم موجة من الانتقادات في الأوساط القضائية والحقوقية، حيث اعتبرت جمعية القضاة التونسيين وآخرون أن القرار يُعد سابقة خطيرة ويهدد استقلالية القضاء. وعبّر عدد من المنظمات وممثلي المجتمع المدني عن قلقهم من تداعيات هذا الحكم، مؤكدين أن تتبع رئيس جمعية القضاة في قضايا مرتبطة بأنشطته النقابية يُنذر بتراجع الحريات النقابية وحرية التعبير في البلاد.
تجدر الإشارة إلى أن الجمعية كانت قد نظمت ندوة صحفية عقب صدور الحكم الابتدائي للتنديد بما اعتبرته استهدافاً غير مبرر لرئيسها، مطالبة بحماية حقوق القضاة وعدم توظيف القضاء لتصفية الحسابات مع الأصوات المستقلة.
من جانبها، لم تصدر الجهات القضائية تفسيرات إضافية حول قرار تسريع تنفيذ الحكم ضد الحمادي، فيما يُتوقع أن يتواصل الجدل القانوني والحقوقي في الأوساط المعنية بالقضاء وحقوق الإنسان في تونس خلال الفترة المقبلة.
