توسّع دائرة الإيقافات عقب احتجاجات أسطول الصمود في تونس ومطالبة بالإفراج عن المعتقلين

واصلت السلطات التونسية تنفيذ سلسلة من الإيقافات بعد الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها العاصمة، والتي خرج خلالها مواطنون دعماً لنشطاء “أسطول الصمود” ومطالبة بإطلاق سراحهم. وقد أفادت مصادر حقوقية أن هذه الإجراءات شملت عدداً من النشطاء البارزين، حيث تمّ إيقاف أفراد من عائلة القيادي بحركة النهضة سهيل الشابي، وبينهم زوجته وابنتاه، وفق ما أوضحته معطيات أولية.

وذكرت تقارير محلية أن التحقيقات مع الموقوفين تركز على قضايا تتعلق بالتمويل وجمع التبرعات، وسط نفي النشطاء أي تهم مرتبطة بجرائم مالية أو غسل أموال. وأعتبرت العديد من الجمعيات الحقوقية أن التضييق المستمر على نشاط أسطول الصمود والتدخل الأمني، إضافة إلى الاعتقالات، يمثل تجاوزاً صارخاً لحق التونسيين في التعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية.

وفي أعقاب التحركات الاحتجاجية التي شهدتها العاصمة التونسية مؤخراً، أبدت منظمات المجتمع المدني قلقها حيال تدهور الوضع الصحي لبعض المعتقلين بسبب مواصلتهم الإضراب عن الطعام، في الوقت الذي تعالت فيه الأصوات المطالبة بالإفراج الفوري عنهم وتحميل السلطات المسؤولية عن سلامتهم. وأشارت هذه المنظمات إلى أن التوقيفات استهدفت بالخصوص أعضاء هيئة “أسطول الصمود”، بالإضافة إلى مسؤولين في الحملة المنظمة، ما أدى إلى توسيع دائرة المعتقلين بشكل لافت خلال الأيام الأخيرة.

يُذكر أن تحركات أسطول الصمود تُقام منذ سنوات في تونس بهدف دعم الشعب الفلسطيني ورفض التطبيع، إلا أن السلطات شددت مؤخرًا من إجراءاتها الأمنية حيال مثل هذه المبادرات. وقد مدد القضاء التونسي فترات الاحتجاز التحفظي لعدد من الموقوفين لمدة خمسة أيام قابلة للتمديد، مع استمرار التحقيقات بخصوص مصادر التمويل والأنشطة المصاحبة للأسطول.

من جهتهم، أكّد نشطاء وحقوقيون أن توالي الإيقافات يُعد تصعيداً جديداً في ملف التضييق على حرية التعبير والتضامن المجتمعي في تونس، منبهين إلى تداعيات استمرار الإجراءات القمعية على الوضع الحقوقي في البلاد. ولا تزال الدعوات متواصلة للمجتمع المدني والرأي العام لمواصلة الضغط من أجل إنهاء مسلسل الاعتقالات وإطلاق سراح جميع الموقوفين المرتبطين بأسطول الصمود.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *