محكمة إيطالية تفرج عن تونسي بعد مستجدات في تحقيق وفاة مواطنة إيطالية
شهدت العاصمة الإيطالية روما مؤخراً تطوراً هاماً في ملف وفاة الشابة الإيطالية دافني ريباودو، التي وجدت مصرعها إثر سقوطها من سطح إحدى العمارات بحي تور بيلا موناكا. بعد أشهر من الجدل والتحقيقات، أصدرت محكمة المراجعة في روما قراراً يقضي بالإفراج عن المواطن التونسي محمد الطرابلسي (41 سنة)، الذي كان قد أوقف منذ أوت الماضي للاشتباه في ضلوعه في حادثة الوفاة.
تعود وقائع القضية إلى يوم 13 جويلية، حيث تم العثور على جثة دافني ريباودو، البالغة من العمر 31 عاماً، أسفل المبنى الذي كانت تسكنه بمعية شريكها الطرابلسي. فور وقوع الحادثة، بادرت السلطات الإيطالية بفتح تحقيق واسع النطاق، شمل استجواب سكان العمارة وجمع شهادات بشأن ما حدث في الساعات الأخيرة من حياة الضحية.
ورغم أن الشبهات الأولية أشارت إلى احتمال تورط محمد الطرابلسي في دفع صديقته من أعلى البناية، نظراً للعلاقة المتأزمة بين الطرفين حسب شهادات بعض الجيران، إلا أن تطورات جديدة حصلت خلال التحقيقات غيرت مجرى الأمور. فقد وردت شهادات جديدة من بعض السكان، إضافة إلى مراجعات فنية وتقنية، ساعدت في إعادة تقييم الوقائع وظروف الحادثة.
وبحسب مصادر قضائية إيطالية، جاء قرار المحكمة بالإفراج عن الطرابلسي بعد أن رأت الهيئة القضائية أن الأدلة المتوفرة لم تعد كافية للإبقاء عليه رهن الإيقاف التحفظي، وأن المعطيات المستجدة تصب لصالح احتمال عدم وجود شبهة جنائية قوية في وفاته دافني ريباودو. إلا أن التحقيقات لا تزال متواصلة بهدف التثبت بصورة نهائية من ملابسات الحادث وتوضيح ما إذا كان سبب الوفاة يعود إلى حادث عرضي أو سلوك إجرامي.
من جهة أخرى، بالرغم من الإفراج عن الطرابلسي، إلا أن القضية لا تزال تلقى اهتماماً كبيراً من الإعلام والرأي العام في إيطاليا وتونس، خصوصاً مع استمرار الجدل بشأن ظروف الحادثة والطبيعة المعقدة للعلاقة بين الضحية والمتهم. من جانبهم، أعرب بعض سكان العمارة عن أملهم في أن تؤدي نتائج التحقيقات النهائية إلى كشف الحقيقة كاملة وإعادة الطمأنينة إلى الحي.
في انتظار الكلمة الفصل للعدالة الإيطالية، تظل هذه القضية مثالاً معبراً للجدل القانوني والاجتماعي حول حالات الوفاة ذات الملابسات الغامضة، خصوصاً عندما تتداخل فيها عناصر العلاقات الشخصية والاشتباه الجنائي.
