توضيحات الدكتور ذاكر لهيذب بخصوص آليات تغطية الأدوية من طرف الصندوق الوطني للتأمين على المرض

قدّم الدكتور ذاكر لهيذب، المختص في أمراض القلب والشرايين، توضيحاً حول ما تم تداوله مؤخراً بخصوص رفض الصندوق الوطني للتأمين على المرض (CNAM) تغطية بعض الأدوية، خصوصاً تلك الموجهة للأمراض المستعصية والنادرة. وأكد لهيذب، من خلال رسالة وجهها للمواطنين والأطباء، أن الصندوق الوطني للتأمين على المرض يعتمد قواعد محددة وواضحة في انتفاع المرضى بتغطية الأدوية، وهذه القواعد تفرض مساراً إدارياً يهدف إلى ضمان جودة العلاج وتوفير الأدوية الأكثر فعالية وسلامة.

وأوضح الدكتور أن أي دواء يُراد بيعه أو تسليمه داخل المستشفيات أو المصحات التابعة للصندوق، يجب أن يكون مسجلاً في قائمة الأدوية المعتمدة بعد مرور لجنة مختصة تدرس ملفه العلمي والاقتصادي. ولا تتم المصادقة إلا على الأدوية التي أثبتت فعاليتها سريرياً، مع الأخذ بعين الاعتبار الموازنة بين الفعالية والثمن، إذ لا يمكن للصندوق أن يغطي أدوية غير مدروسة أو مرتفعة السعر بشكل مبالغ فيه مقارنة بالبدائل المتوفرة وذات الفعالية المكافئة.

كما شدد لهيذب على أن الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة والنادرة تخضع لإجراءات خاصة، وعادة تتطلب تقارير طبية مفصلة من الطبيب المعالج، إضافة إلى ملفات طبية تثبت ضرورة العلاج الدائم وعدم وجود بدائل علاجية أقل كلفة. وبين أن هناك سعيًا مستمرًا لتسهيل الإجراءات وتقليص آجال المصادقة، لكن الصندوق يبقى ملتزماً بالضوابط التقنية لضمان سلامة المرضى وعدم استنزاف موارده.

في الختام، دعا الدكتور ذاكر لهيذب جميع المواطنين والأطباء إلى الإطلاع على اللوائح المنظمة لتغطية الأدوية من قبل الصندوق الوطني للتأمين على المرض، وتقديم الملفات بصورة دقيقة ومتكاملة حتى لا يتعرض المرضى لتأخير أو رفض غير مبرر. وبيّن أن دور الأطباء أساسي في مرافقة مرضاهم أثناء الإجراءات وتوضيح الخيارات الدوائية المناسبة علمياً واقتصادياً.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *