تصاعد التوتر في القطاع الرياضي التونسي: أزمات بين وزارة الشباب والجامعة لكرة القدم
تعيش الساحة الرياضية التونسية هذه الأيام حالة غليان غير مسبوقة، نتيجة تزايد التوترات بين وزارة الشباب والرياضة والجامعة التونسية لكرة القدم بعد سلسلة من التطورات والاتهامات المتبادلة. وبرزت هذه الأزمة بشكل أوضح بعد تسريبات إعلامية وتدوينات على منصات التواصل الاجتماعي، سلطت الضوء على خلافات عميقة داخل القطاع وتوتر متزايد بين هياكل الإشراف وأعلى سلطة رياضية في كرة القدم.
وتعززت حدة الجدل بعد نتائج منتخب تونس في المنافسات الدولية، خاصة بعد الخروج من مونديال 2026 وما تلاه من جدل إعلامي وانتقادات حادة. فقد شن الصحفي الفرنسي المعروف رومان مولينا هجوماً عبر منصة “إكس” ضد مسؤولي الجامعة التونسية لكرة القدم، حيث طالب بمساءلة القيادات على ما آلت إليه الأوضاع، ما اعتبره متابعون مؤشراً على دخول القطاع في أزمة تتجاوز ملفات الرياضة لتلامس جوانب الحوكمة والتسيير.
من ناحية أخرى، أشارت تقارير إعلامية إلى وجود انقسامات داخل إدارة وزارة الشباب والرياضة ذاتها، حيث ظهرت تسريبات حول تخبط في اتخاذ القرار وتباين في وجهات النظر بشأن العلاقة مع الجامعة التونسية لكرة القدم ومستقبل الطاقم المشرف على القطاع.
مصادر صحفية تحدثت عن محاولات من طرف الوزارة لترتيب لقاءات مع مسؤولي الجامعة لإيجاد مخرج توافقي للأزمة، في ظل ضغوط من الرأي العام الرياضي الداعي لإعادة الاعتبار للمنتخبات الوطنية وتفادي مزيد من الانقسامات التي قد تؤثر سلباً على الرياضة ككل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحتاج فيه الرياضة التونسية إلى استقرار إداري وتنظيمي من أجل تحقيق تقدم حقيقي على المستويين القاري والدولي، مع مطالبات واسعة بضرورة مراجعة آليات التسيير وإعادة النظر في أدوار ومسؤوليات مختلف الفاعلين داخل المنظومة الرياضية الوطنية.
التطورات الأخيرة تنذر بمزيد من التداعيات إذا لم تتوفر إرادة سياسية وإدارية حقيقية لاحتواء الأزمة والمرور إلى إصلاحات جادّة تكون في مستوى تطلعات الجماهير ومحبي الرياضة في تونس.
