توقيفات موسعة في تونس تشمل عائلة سهيل الشابي ونشطاء “أسطول الصمود”
شهدت العاصمة التونسية، خلال مساء الأحد، تصاعدًا في الأحداث على خلفية مسيرة شعبية نظمت للمطالبة بالإفراج عن معتقلي أسطول “الصمود”. وقد أسفرت الحملة الأمنية عن اعتقالات جديدة شملت عدداً من النشطاء والمشاركين، في ظل تزايد التوتر بين السلطات والداعمين للقضية الفلسطينية.
بحسب مصادر متعددة من بينها تدوينات أعضاء حركة النهضة وتصريحات نشطاء ميدانيين، طالت الاعتقالات هذه المرة عائلة عضو مجلس شورى حركة النهضة سهيل الشابي، إذ تم إيقافه رفقة زوجته الدكتورة ثريا شطيبة وابنتيهما، إلى جانب نشطاء آخرين مثل مريم الخلفاوي وآية الصدراوي وعادل بن غازي. وتأتي هذه التوقيفات وسط احتجاجات واسعة، حيث جابت المسيرة شوارع وسط العاصمة مطالبة بتحرير جميع المعتقلين ورافضة لما وصفه النشطاء بالقمع الممنهج تجاه الحراك التضامني مع فلسطين.
السلطات القضائية لم تكتفِ بهذه التحركات بل قررت تمديد الإيقاف التحفظي بحق مجموعة أخرى من نشطاء “أسطول الصمود”، من بينهم وائل نوار وجواهر شنة والدكتور محمد أمين بالنور، وذلك في إطار تحقيقات مالية تتابعها النيابة العامة الخاصة بالجرائم المالية حول شبهات تمويل مشبوهة للهيئة المشرفة على الأسطول. وتضمنت التحقيقات تدقيقًا في مصادر التمويل واتهامات بتوظيف الأموال لأغراض شخصية، ما دفع جهات الدفاع إلى اعتبار الإجراءات المتخذة حملة لتجريم التضامن مع غزة.
ردود الفعل على هذه التطورات جاءت متفاوتة؛ فقد اتهم ناشطون السلطات بالتضييق على الحريات العامة وحق التونسيين في دعم القضية الفلسطينية، معتبرين أن إيقاف الناشطين والمنظمين يمثل انتهاكًا خطيرًا للدستور وللموقف التاريخي لتونس الداعم للفلسطينيين. في المقابل، تُصر الجهات الرسمية على أن التوقيفات تتم في إطار القانون والتحقق من قانونية التحركات والتمويلات ذات الصلة.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الموجة الجديدة من التوقيفات تفتح الباب أمام مزيد من التصعيد بين نشطاء المجتمع المدني والسلطات، في وقت تتزايد فيه الدعوات لإطلاق سراح كافة الموقوفين وضمان أجواء سليمة لانخراط المواطنين في الحراك المجتمعي والسياسي في البلاد.
