تونس تبدأ تنفيذ مرحلة مبتكرة لتعزيز الصناعة الذكية بدعم أوروبي وألماني
أطلقت تونس مؤخرًا مرحلة متقدمة ضمن استراتيجيتها الوطنية لتطوير الصناعة الذكية، وذلك عبر مبادرة شراكة مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا تهدف إلى تعزيز التحول الرقمي في القطاع الصناعي. يأتي هذا البرنامج ضمن جهود الدولة للارتقاء بالمؤسسات الصناعية نحو تطبيقات الصناعة 4.0 التي تعتمد على الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة لزيادة الإنتاجية وتحسين تنافسية السوق المحلية والعالمية.
وقد خصص الاتحاد الأوروبي مبلغ 11 مليون يورو لدعم هذه المبادرة الطموحة، في إطار مساندة الشركات التونسية وتمكينها من الانتقال إلى نماذج صناعية قائمة على الابتكار والتكنولوجيا. ويشمل هذا البرنامج مجموعة من الآليات التنظيمية والتكوينية، على غرار منصة الصناعة الذكية HUB، ومراكز الكفاءة، والأداة الرقمية الوطنية لتقييم مدى تقدم المؤسسات في التحول الذكي (TIMA)، علاوة على منح “علامة الصناعة 4.0” للمؤسسات الرائدة في هذا المجال.
يذكر أن وزارة الصناعة والطاقة والمناجم ووكالة النهوض بالصناعة والتجديد تتوليان الإشراف على هذا البرنامج، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بالإضافة إلى مساهمة عدد من الجامعات والهياكل البحثية والمؤسسات الخاصة.
ويرتكز التحول إلى الصناعة الذكية في تونس على تعزيز الابتكار، والتكوين، والتحوّل الرقمي، مع دعم بناء منظومات صناعية قادرة على المنافسة الدولية وتحفيز الكفاءات البشرية التونسية على تطوير المهارات اللازمة لعالم الصناعات الذكية.
من جهته، صرّح مسؤولون بالاتحاد الأوروبي أن هذا الدعم يهدف إلى خلق فرص جديدة للاقتصاد التونسي، وتحسين مناخ الاستثمار عبر تسهيل دمج التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والبيانات الضخمة في مختلف مراحل الإنتاج الصناعي.
وينتظر أن تسهم هذه المبادرة في تطوير نسيج المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتحفيزها على التوجه نحو الرقمنة، مما يعزز استدامة الاقتصاد الوطني ويوفر المزيد من فرص العمل ضمن القطاعات الحديثة.
تجدر الإشارة إلى أن تونس تتطلع من خلال هذه النقلة النوعية إلى ترسيخ مكانتها كمحور صناعي متقدّم في منطقة شمال إفريقيا، وتطمح إلى استقطاب استثمارات جديدة تدعم تطوير الصناعات المبتكرة وتنمية الصادرات الوطنية في الأسواق العالمية.
