تراجع ترتيب التونسيين في أوامر المغادرة من الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من 2026

أظهرت بيانات جديدة صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن التونسيين لم يعودوا من بين أكثر خمس جنسيات صدرت بحقهم أوامر بمغادرة دول الاتحاد الأوروبي خلال الربع الثاني من سنة 2026، بالرغم من أنهم كانوا يحتلون المرتبة الخامسة في الربع الأول من نفس العام.

بحسب تقرير يوروستات الأخير، حلت الجنسيات الجزائرية والمغربية والسورية في المراتب الثلاث الأولى لعدد الأوامر الصادرة بحق مواطنيها لمغادرة دول الاتحاد الأوروبي خلال الفترة الممتدة بين أبريل ويونيو 2026، حيث تم إصدار 10,390 أمر مغادرة ضد الجزائريين، و6,200 أمر ضد المغاربة، و5,180 أمر ضد السوريين. كما شملت القائمة مواطنين من تركيا وجورجيا من ناحية الأشخاص الذين تم فعلياً إعادتهم إلى بلدانهم.

في الربع الأول من 2026، كان التونسيون من أبرز الجنسيات المتضررة من إجراءات المغادرة حيث سجلت البيانات إصدار أكثر من أربعة آلاف أمر مغادرة بحقهم، ما وضعهم ضمن قائمة الخمسة الأوائل حينها.

التراجع في ترتيب التونسيين ضمن هذه الإحصائيات يُعزى إلى عوامل عدة من بينها التشديدات الأخيرة على الحدود الأوروبية وتغير أنماط الهجرة غير النظامية، فضلاً عن تعزيز التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي وبعض الدول المغاربية من أجل احتواء ظاهرة الهجرة غير القانونية وإعادة الأفراد إلى أوطانهم الأصلية.

وعلى المستوى الأوروبي، سُجل انخفاض عام بنسبة 12% في عدد الأوامر الصادرة لمغادرة دول الاتحاد مقارنة بالربع الثاني من العام الماضي، فيما ارتفع عدد من تم إرجاعهم فعلياً بنسبة تقارب 10%.

هذه التطورات تعكس تغير المشهد الديموغرافي المتعلق بالهجرة في أوروبا، وتبرز مدى التأثير الذي تلعبه السياسات الأوروبية الجديدة وحملات ضبط الحدود على جنسيات المهاجرين غير النظاميين، ومن بينهم التونسيون، الذين ينخفض ترتيبهم هذا العام بعد أن كان بارزاً في الفترة السابقة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *