تونس تركز على الغاز والطاقة المتجددة لتعزيز اقتصادها الطاقي
أعلنت الحكومة التونسية، بقيادة وزير الطاقة صلاح الزواري، عن توجهات استراتيجية جديدة لإعادة تنظيم قطاع الطاقة في البلاد لمواكبة التغيرات العالمية والاحتياجات الوطنية. وأكد الزواري في تصريحاته الأخيرة أن الأولوية ستتركز على تقليص الاعتماد على النفط وتعزيز إنتاج الغاز وتوسيع الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة كالشمس والرياح.
وأوضح الوزير أن تونس تسعى للوصول بحصة الطاقة الشمسية إلى 50% من إجمالي إنتاج الكهرباء بحلول السنوات القادمة، في إطار سياسة الدولة للانتقال الطاقي وحماية البيئة، مؤكداً أن مشاريع جديدة في قطاع الطاقة المتجددة ستنطلق قريباً بالشراكة مع القطاعين العام والخاص.
وفي سياق متصل، أشار الزواري إلى أن الحكومة تضع هدفاً لإعادة مستوى إنتاج الفوسفات الوطني إلى 10 ملايين طن سنوياً بعد التحديات التي مر بها القطاع في الأعوام الماضية. ويشمل ذلك دعم الصناعات التحويلية المرتبطة بالفوسفات وتعزيز موقع تونس كفاعل إقليمي في هذا المجال.
تجدر الإشارة إلى أن تونس بدأت خلال الأعوام الأخيرة في تحويل جزء مهم من استثماراتها الطاقية باتجاه الغاز الطبيعي مع جهود مكثفة لاستكشاف حقول جديدة وتحديث البنية التحتية لأنابيب النقل ومعامل التكرير، وذلك سعياً لتحقيق التوازن في الميزان الطاقي، وتقليص العجز التجاري المرتبط بالطاقة.
وفي الوقت ذاته، أكدت وزارة الطاقة أنها ستواكب التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر، وستحفز الاستثمارات في مجالات مثل إنتاج الهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا تخزين الطاقة، وذلك دعماً للاقتصاد الوطني وتقليل التبعية للوقود الأحفوري.
وبهذه الاستراتيجية المتوازنة بين الغاز والطاقة النظيفة والموارد التعدينية، يؤكد المسؤولون أن تونس بصدد دخول مرحلة جديدة على مستوى الاستقلال الطاقي وضمان استدامة التنمية الاقتصادية.
