تونس تستضيف ملتقى دولي لتعزيز الجهود الإفريقية ضد تهديدات الأسلحة المحظورة
شهدت العاصمة التونسية هذا الأسبوع انعقاد ورشة عمل إقليمية كبرى تحت عنوان “درع إفريقيا 2026″، بتنظيم من وكالة الحد من التهديدات الدفاعية الأمريكية وبالاشتراك مع السلطات التونسية وعدد من الشركاء الدوليين. تهدف هذه الورشة، التي شارك فيها نحو مائة خبير ومتخصص من مختلف أنحاء القارة الإفريقية، إلى دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، من خلال التصدي للمخاطر المتزايدة المرتبطة بانتشار أسلحة الدمار الشامل.
وأتيحت للمشاركين في ورشة “درع إفريقيا 2026″، التي نُظمت لأول مرة في تونس، الفرصة لتبادل التجارب والخبرات حول كيفية مواجهة التهديدات الناجمة عن الأسلحة غير التقليدية، سواء الكيميائية أو البيولوجية أو النووية. كما تمحورت النقاشات حول تنسيق العمل المشترك وإيجاد حلول فعّالة للحد من انتشار هذه الأسلحة وتطويق مخاطرها على أمن وسلامة الشعوب الإفريقية والدولية.
وقد شاركت الوفود الحاضرة في جملة من الجلسات التكوينّية والعروض التطبيقية التي تناولت أحدث التقنيات في مجال الكشف المبكر عن المخاطر وإدارة الأزمات المرتبطة باستخدام أو تهريب الأسلحة المحظورة. وسلط المختصون الضوء على أهمية آليات الإنذار السريع وتعزيز البنية التحتية الأمنية للدول الإفريقية وتوثيق التعاون في ما بينها.
من جهتها، أشادت الجهات المنظمة بموقف تونس والدور المحوري الذي تلعبه في احتضان مثل هذه الفعاليات الاستراتيجية في قلب المتوسط، الأمر الذي يعكس رغبتها في دفع مسار السلم والاستقرار الإقليمي. كما عبّرت وكالة الحد من التهديدات الدفاعية الأمريكية عن التزامها بمواصلة دعم جهود إفريقيا المشتركة في مواجهة مختلف التحديات الأمنية الحالية والمستقبلية.
يذكر أن ورشة “درع إفريقيا 2026” تأتي في إطار استجابة متواصلة للمتغيرات الدولية والإقليمية، وتعكس حرص الأطراف المشاركة على تطوير شراكات فعالة تهدف إلى بناء بيئة إفريقية أكثر أماناً وقدرة على التصدي لمصادر التهديد المستجدة.
