تونس تستفيد من موقعها وكفاءاتها لتعزيز حضورها في التجارة العالمية
أكدت منظمة التجارة العالمية أن تونس تمتلك فرصاً واعدة لإعادة تثبيت مكانتها في سلاسل القيمة على مستوى العالم، مستغلة رصيدها البشري المؤهّل وموقعها الاستراتيجي كبوابة بين إفريقيا وأوروبا. جاءت هذه التصريحات على هامش المنتدى السنوي للمنظمة المنعقد في جنيف، حيث تم تسليط الضوء على الثروة البشرية في تونس وقدرتها على دعم التحول الاقتصادي وتعزيز شراكاتها الدولية.
وأشارت نجوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة للمنظمة، إلى أن امتلاك تونس للمهارات والموارد البشرية عالية التأهيل يشكّل أساساً متيناً لجذب الاستثمارات الأجنبية ودفع عجلة التنمية. وأضافت أن القرب الجغرافي من أوروبا يضع تونس في موقع تنافسي ممكّن، إذ يسهل انسياب البضائع والخدمات ويمكّن الشركات المحلية من الاندماج في أسواق عالمية كبرى.
وتطرق المنتدى إلى أهمية قطاع الخدمات، الذي يمثّل أكثر من 60% من الناتج المحلي الإجمالي في تونس، وأكدت المنظمة أن تطوير هذا القطاع يمهّد الطريق لنمو الاقتصاد الوطني. كما أن تزايد الصادرات توسع دور البلاد ضمن منظومة التجارة الدولية رغم التحديات المرتبطة بالعجز التجاري.
من جانب آخر، شدّد خبراء الاقتصاد المشاركون في المنتدى على ضرورة الاستمرار في تعزيز البيئة الاستثمارية والتركيز على قطاعات متنوعة مثل الصناعات التحويلية والتكنولوجية والخدمات، ما يعزّز حظوظ تونس في الانخراط العميق بسلاسل القيمة المضافة وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات التونسية.
واختتمت الجلسة بدعوة تونس إلى استثمار إمكانياتها البشرية وتحسين مناخ الأعمال لمواصلة الاندماج في الأسواق الإقليمية والعالمية، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تحقيق نمو مستدام وتوفير فرص عمل جديدة للشباب التونسي.
