تونس تستقطب المزيد من السياح: انتعاشة ملحوظة وإيرادات تتجاوز المليار دولار في النصف الأول من 2026
شهد القطاع السياحي في تونس خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026 نموًا ملحوظًا وحقق إيرادات تجاوزت 3.3 مليارات دينار تونسي (ما يعادل حوالي 1.13 مليار دولار)، وذلك بحسب البيانات الرسمية المنشورة مؤخرًا. ويعكس هذا الارتفاع الذي يقارب 8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي انتعاشة مهمة في مجال السياحة وسرعة استعادة الثقة بالوجهة التونسية على المستوى الدولي.
ويُذكر أن هذه النتائج جاءت بفضل مجموعة من العوامل، من بينها تحسن الأوضاع الأمنية وتكثيف الحملات الترويجية التي استهدفت أسواقًا مختلفة حول العالم. وأظهرت إحصائيات المكاتب السياحية أن تونس استقطبت جنسيات متعددة، كانت لكل منها تفضيلاتها الخاصة في التجربة السياحية:
– السياح الأوروبيون، وخاصة الفرنسيين والألمان، يميلون إلى زيارة المدن الساحلية كـسوسة والحمامات والمنستير، ويعجبون بالمنتجعات البحرية والأنشطة الترفيهية على الشواطئ.
– أما السياح الجزائريون، فيفضلون أكثر العطلات العائلية ويقصدون المدن الداخلية والأسواق التقليدية حيث يجدون أجواء قريبة إلى ثقافتهم.
– فيما يُظهر السياح من أوروبا الشرقية اهتمامًا بالمواقع الأثرية والتاريخية مثل قرطاج والكاف ومدن الشمال الغربي.
– في السنوات الأخيرة، برز السياح من الدول الخليجية الذين يفضلون المناطق الفاخرة والفنادق ذات الخدمات الراقية والتسوق في مراكز العاصمة.
بالإضافة إلى ذلك، تمثل السياحة التونسية عنصرًا مهمًا لدعم الاحتياطات من العملات الأجنبية وخلق فرص عمل جديدة. وتواصل وزارة السياحة والمصالح المختصة سعيها لزيادة أعداد الزوار وتحسين تجربة السائح بما يتناسب وتطلعات مختلف الجنسيات.
وتشير التوقعات إلى استمرار هذا النسق التصاعدي مع حلول موسم الصيف وعودة تنظيم الفعاليات الثقافية والمهرجانات في معظم المناطق، الأمر الذي يعزز من جاذبية تونس كمقصد سياحي متجدد ومتعدد الخيارات أمام المسافرين حول العالم.
