تونس: تشكيل جديد للجنة الوطنية لمتابعة حقوق الإنسان بعضوية موسعة

أعلنت الحكومة التونسية عن قرار جديد يتعلق بإعادة تشكيل اللجنة الوطنية المختصة بتنسيق وإعداد وتقديم التقارير المتعلقة بحقوق الإنسان ومتابعة تنفيذ التوصيات في هذا المجال، وذلك بموجب قرار صادر عن رئاسة الحكومة بتاريخ 18 سبتمبر 2026.

ويأتي هذا القرار ليحل محل التركيبة السابقة للجنة التي تم تعيينها في يوليو 2024، حيث شهدت اللجنة تغييرات جوهرية تمثلت في توسعة عضويتها لتشمل 32 عضواً يمثلون مختلف مؤسسات الدولة، بهدف ضمان شمولية أكبر وكفاءة في متابعة تعهدات تونس الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وتضم اللجنة الجديدة ممثلين عن رئاسة الحكومة والوزارات الرئيسية ذات العلاقة مثل وزارات العدل، الداخلية، الدفاع الوطني، الخارجية، التربية، الصحة، المرأة، الشؤون الاجتماعية، الشؤون الدينية وغيرها. كما يشمل التركيب أعضاء من الهيئات الوطنية ذات الصلة بمجال حقوق الإنسان وممثلين عن الاطر المهنية المهتمة بالشأن الحقوقي.

وتهدف هذه الخطوة إلى تحقيق تنسيق أفضل بين الهياكل الحكومية المختلفة وتكريس مبدأ الشفافية في إعداد التقارير الوطنية وتقديمها للهيئات الإقليمية والدولية ذات العلاقة، بالإضافة إلى متابعة مدى تنفيذ توصيات اللجان المعنية بحقوق الإنسان.

وتؤكد الحكومة عبر هذا الإجراء على التزامها بالمعايير الدولية وتعهّداتها في مجال حماية الحقوق والحريات، كما تسعى من خلال التكوين اللوجستي والتنظيمي الجديد إلى تعزيز الثقة مع الشركاء في المجتمع المدني والمنظمات الدولية، وتطوير سياسات الدولة في مجال حقوق الإنسان استناداً إلى مستجدات الواقع وتوصيات الهيئات الأممية.

يُذكر أن إعادة تشكيل اللجنة تأتي تزامناً مع دعوات محلية ودولية إلى تحقيق مزيد من الشفافية والمشاركة في آليات حماية الحقوق الإنسانية، سيما في ظل التحديات التي تواجهها تونس داخلياً وإقليمياً، وما تقتضيه المرحلة من ضرورة تعزيز الحوار والاستجابة المعمقة لمطالب الإصلاح في المجال الحقوقي.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *