تونس تعتمد عقوبات مالية بدلاً من السجن في قضايا جرائم الاتصال بعد تعديل تشريعي جديد

أعلنت الرئاسة التونسية اليوم الأربعاء، 30 سبتمبر 2026، عن صدور مرسوم جديد يقضي بإدخال تعديلات هامة على التشريعات المتعلقة بجرائم أنظمة المعلومات والاتصال. يندرج هذا الإجراء في إطار مراجعة القوانين بهدف تعزيز حماية الحريات وضمان العدالة في تطبيق العقوبات.

صدر المرسوم الرئاسي رقم 1 لسنة 2026 بعد نقاشات معمقة في مجلس الوزراء واستشارة لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، ويعد هذا التعديل استجابة للجدل الذي أثاره الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، الذي كان ينص على عقوبات بالسجن في حق من تتم إدانتهم بجرائم متصلة باستخدام وسائل تكنولوجيا الاتصال.

وبموجب التعديل الجديد، سيتم استبدال العقوبة السجنية بخطية مالية، ما يلبي المطالب المتزايدة من المجتمع المدني والمنظمات الحقوقية التي كانت قد عبرت عن قلقها من العقوبات السالبة للحرية في قضايا التعبير عبر الإنترنت. هذا ويؤسس التشريع الجديد لمرحلة أكثر توازناً بين مكافحة الجرائم في الفضاء الرقمي وصون حرية الرأي والتعبير.

وأوضحت الجهات الرسمية أن هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية أشمل لتحديث القوانين ومواكبة التحولات التكنولوجية، مع المحافظة على كرامة المواطن وضمان أمن الفضاء السيبراني الوطني. كما أكدت أن السلطات التونسية ستواصل مراقبة تطبيق هذه التشريعات وتقييم نتائجها بشكل دوري من أجل تحقيق الأهداف المرجوة في مكافحة الجرائم المعلوماتية من دون الإضرار بحقوق الأفراد.

يُتوقع أن يسهم هذا التوجه في دعم صورة تونس كدولة تحترم الحقوق الأساسية وتستجيب للمعايير الدولية في مجال العدالة الرقمية وحقوق الإنسان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *