تونس تعتمد معايير بيئية جديدة لأجهزة التكييف والتبريد بداية 2027

في إطار جهودها للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري والتقليل من الانبعاثات الضارة، أعلنت السلطات التونسية عن خطة لتحديث السياسات الخاصة بأجهزة التكييف والتبريد في السوق المحلية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز استخدام تكنولوجيا صديقة للبيئة وتقليل الاعتماد على الغازات السامة التي تساهم في ارتفاع درجات الحرارة العالمية.

وتفيد المعلومات الرسمية بأن تونس ستشرع، اعتبارًا من الأول من يناير 2027، في تطبيق قرار يمنع إنتاج واستيراد مكيفات الهواء المنزلية من نوع “سبليت” التي تعتمد على غاز التبريد المعروف باسم “R-410A”. ويُعد هذا الغاز من ضمن المواد التي تقر التقارير العلمية أنها تملك تأثيرًا كبيرًا في زيادة الاحترار العالمي بسبب قدرتها العالية على حبس الحرارة في الغلاف الجوي.

وتأتي هذه القرارات عقب تزايد الدعوات العالمية لاعتماد حلول تكنولوجية أكثر استدامة للحد من التغير المناخي، مثل استخدام غازات ذات تأثير أقل على البيئة، بالإضافة إلى اعتماد أجهزة تكييف وتبريد أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة. وأوضح متخصصون في مجال البيئة أن هذه الإجراءات ستوفر أيضًا فرصًا لتطوير صناعات أجهزة التكييف من خلال تشجيع الاستثمارات في التصميمات الجديدة والمواصفات التي تضمن سلامة المناخ وجودة الهواء الداخلي.

من المنتظر أن يشمل القرار أيضًا وضع ضوابط جديدة على عمليات صيانة وتداول أجهزة التبريد القديمة تدريجيًا، مع دعم البدائل التي تتوافق مع المتطلبات البيئية الحديثة. وتدعو الجهات المعنية المصنعين والمستوردين إلى الاستعداد منذ الآن لهذه التغييرات عبر تطوير خطوط إنتاج جديدة واختبار تقنيات التبريد الحديثة التي تعتمد على مواد أقل ضررًا.

وتعكس هذه الخطوة التزام تونس باتفاقيات المناخ الدولية، مثل بروتوكول كيغالي الهادف إلى التخلص التدريجي من الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، وترسيخ دور البلاد ضمن الجهود الدولية للإسهام في حماية كوكب الأرض للأجيال القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *