تونس تعتمد معايير جديدة لأجهزة التبريد للحفاظ على البيئة بدءًا من 2027

قررت السلطات التونسية اتخاذ إجراءات صارمة جديدة بخصوص أجهزة التبريد والتكييف، تدخل حيز التنفيذ مع مطلع عام 2027، وذلك في إطار جهودها للحد من الانبعاثات الضارة بالبيئة، لاسيما الغازات التي تسهم في زيادة الاحتباس الحراري.

ووفق مشروع مرسوم أعلنت عنه الجهات المعنية، سيتم منع تصنيع أو توريد أجهزة التكييف المنزلية المنفصلة (المعروفة باسم “سبليت”) التي تستخدم غاز التبريد R-410A. كما سيتم حظر استيراد وتصنيع العديد من أنظمة التبريد الأخرى التي تعتمد على مركبات الهيدروفلوروكربون عالية التأثير البيئي، كموزعات المياه المبرَّدة وثلاجات المنزلية والتجميد التي تعمل بنوعيات غازات تبريد من نفس الفئة.

وتأتي هذه الخطوة تزامنًا مع الذكرى العاشرة لتعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال، الذي تلتزم تونس بمقتضياته لتقليص استخدام الغازات المساهمة في إتلاف طبقة الأوزون ورفع درجات الحرارة عالميا.

ومن المتوقع أن تساهم هذه القرارات في نقل السوق التونسي نحو خيارات أكثر صداقة للبيئة من حيث أجهزة التبريد والتكييف، عبر الاعتماد على بدائل أقل ضرراً وأكثر احترامًا للمعايير البيئية الدولية. ويؤكد المسؤولون أن التحول التدريجي نحو هذه المعايير الجديدة سيشجع المصنعين والمستوردين على توفير تجهيزات تكييف مبتكرة وموفرة للطاقة وصديقة للبيئة في الوقت ذاته.

هذا ويجدر بالذكر أن تونس أحرزت نتائج إيجابية في التخلص التدريجي من الغازات المضرة بالبيئة، حيث توقفت سابقًا بالكامل عن استخدام مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC)، وتعمل الآن على الحد من مركبات الهيدروكلوروفلوروكربون (HCFC) والهيدروفلوروكربون.

وتسعى الحكومة إلى تحفيز المستهلكين على اقتناء أجهزة ذات كفاءة عالية وغازات تبريد منخفضة الأثر على المناخ، بالتوازي مع برامج توعية وتكوين مهني لضمان الانتقال السلس نحو الأجهزة الجديدة في الأسواق التونسية.

بهذا، تواصل تونس توسيع جهودها الوطنية في حماية البيئة والمناخ، بما ينسجم مع الاتفاقات الدولية ويحقق فوائد اقتصادية وصحية للأجيال القادمة.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *