تونس تعرض رؤيتها التنموية أمام المجتمع الدولي في نيويورك
تشارك الجمهورية التونسية في أشغال المنتدى السياسي رفيع المستوى حول التنمية المستدامة لسنة 2026، الذي يُعقد في مقر منظمة الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الفترة من 7 إلى 15 يوليو الجاري. يحضر هذا الحدث ممثلون عن 36 دولة، من بينهم وفد تونسي يقوده مسؤولون حكوميون وخبراء في مجال التنمية.
وتكتسب مشاركة تونس هذا العام أهمية خاصة، إذ خصصت الأمم المتحدة مساحة لعرض تقريرها الوطني الطوعي الثالث، والذي يستعرض الإنجازات والصعوبات التي واجهتها تونس في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لعام 2030. يأتي ذلك في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، حيث تركز الحكومة على تعزيز الشراكة الدولية وجذب الدعم لبرامجها التنموية.
وتسعى تونس من خلال مشاركتها إلى تسليط الضوء على الإصلاحات الرامية لتحقيق نمو شامل ومستدام وتحسين مناخ الاستثمار وتوفير فرص العمل للشباب. كما يُعد المنتدى فرصة للحوار مع الشركاء الدوليين حول طرق تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، للوصول إلى حلول مشتركة تحد من الفوارق الاجتماعية وتعزز الاستقرار.
وأعرب الوفد التونسي عن التزام البلاد بمواصلة العمل على تحقيق التنمية المتوازنة في جميع المناطق، مع إيلاء اهتمام خاص بملفات التعليم والصحة والطاقة المتجددة. وكانت الحكومة التونسية قد أحرزت تقدمًا على مستوى تشجيع المبادرات الصديقة للبيئة وتوسيع شبكة الحماية الاجتماعية، رغم العراقيل التي فرضتها الأزمات الاقتصادية العالمية.
تجدر الإشارة إلى أن المنتدى السياسي رفيع المستوى يشكل منصة مركزية للمراجعة الدورية حول مدى إحراز الدول في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ما يوفر حافزًا إضافيًا للدول لتسريع وتيرة الإصلاحات وتحفيز التعاون الدولي على أساس الشفافية والشراكة. وتؤكد تونس من خلال مشاركتها عزمها على مواصلة الالتزام بقيم التعاون الدولي والتنمية الشاملة لصالح جميع المواطنين.
